Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا».
بَابُ حَدِيثِ التَّعْلِيمِ فِي الْخُطْبَةِ
(٨٧٦) وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ. قَالَ: قَالَ أَبُو رِفَاعَةَ: «انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَجُلٌ غَرِيبٌ، جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ. قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ، حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، قَالَ فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ. ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا».
بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
(٨٧٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ -، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ، أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ. وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ. فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ. فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾. قَالَ فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ -. كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ. قَالَ: «اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ، أَبَا هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ حَاتِمٍ: فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ، فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى. وَفِي الْآخِرَةِ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾». وَرِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ.
(٨٧٨) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ. - جَمِيعًا - عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ، فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ، بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
٦٠ - قوله: (رجل غريب) أي أجنبي ليس من أهل المدينة، عبر بذلك أبو رفاعة عن نفسه (جاء يسأل عن دينه؛ لا يدري ما دينه) أخذ من إقباله ﷺ على أبي رفاعة بعد سماع كلامه هذا أن من جاء يسأل عن الإيمان وكيفية الدخول في الإسلام وجب إجابته وتعليمه على الفور، وإن أفضى ذلك إلى قطع الخطبة.
٦١ - قوله: (فقرأ بعد سورة الجمعة، في الركعة الآخرة: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ معناه أنه قرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة.
(...) قوله: (في السجدة الأولى) المراد بالسجدة هنا الركعة من إطلاق الجزء وإرادة الكل.
٦٢ - هذا الحديث لا يعارض ما سبق، فإنه ﷺ كان يقرأ هاتين السورتين في بعض الجمعات، وتينك السورتين في بعض الجمعات الأخرى. وفي الحديث استحباب قراءة هذه السور في الجمعة والأعياد لما فيها من الفوائد والحث على التوكل والذكر، والتزهيد في الدنيا والتذكير بالآخرة، وبيان أجر الصالحين وجزاء أهل السوء، وفضح =
2 / 17