Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. يَحْمَدُ اللهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ. ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ. يَحْمَدُ اللهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ. ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ. وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ.» ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ.
(٨٦٨) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى - وَهُوَ أَبُو هَمَّامٍ -، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ. وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ. وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ. فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ. فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ. قَالَ: فَلَقِيَهُ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ. وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ. فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. أَمَّا بَعْدُ. قَالَ فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ. فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ. فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ. وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ. قَالَ: فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ فَبَايَعَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَعَلَى قَوْمِكَ قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي. قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ. فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً. فَقَالَ: رُدُّوهَا. فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ».
٤٦ - قوله. (أن ضمادًا) بكسر الضاد وتخفيف الميم هو ضماد بن ثعلبة الأزدي، كان صديقًا للنبي ﷺ في الجاهلية، وكان رجلا يتطبب ويرقي ويطلب العلم، وأزد شنوءة قبيلة مشهورة من قبائل اليمن، سميت شنوءة لشنأن كان بينهم، والشنأن: البغض (وكان يرقي) من الرقية وهو النفخ على صاحب الآفة بعد قراءة شيء لتذهب آفته (من هذه الريح) يراد بها الجنون، ويراد بهاص الجن، سميا بالريح لأنهما يخبطان الرجل ولا يراهما الناس. فهما كالريح (فهل لك؟) أي فهل لك حاجة في رقيتي ورغبة إليها (الكهنة) بفتحات، جمع كاهن، وهو من يتعاطى الإخبار عن الغيب، ويدعي أن له تابعًا من الجن يلقى إليه أخبار الغيب (السحرة) بفتحات، جمع ساحر، وهو معروف (ناعوس البحر) بالنون، وبعد الألف عين، وروي قاموس، بالقاف، وبعد الألف ميم، ومعناهما واحد، وهو لجة البحر وعمقه (هات) بكسر التاء، أي قدم يدك (وعلى قومك) أي بايع عليهم، وهو أنهم إما يسلمون أو لا يتعرضون لأهل الإسلام (مطهرة) بكسر فسكون ففتح: إناء صغير يتطهر به، وأورد الإمام مسلم ﵀ هذا الحديث خلال أحاديث خطبة الجمعة لينبه على شرف الكلمات التي خاطب بها رسول الله ﷺ، لأنها كلمات تكرر في خطبة الجمعة.
2 / 13