537

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ. فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ».
بَابُ ذِكْرِ الْخُطْبَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَمَا فِيهِمَا مِنَ الْجَلْسَةِ
(٨٦١) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. - جَمِيعًا - عَنْ خَالِدٍ. قَالَ أَبُو كَامِلٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا. ثُمَّ يَجْلِسُ. ثُمَّ يَقُومُ. قَالَ: كَمَا يَفْعَلُونَ الْيَوْمَ».
(٨٦٢) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ -، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا. يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ. قَالَ: أَنْبَأَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا. ثُمَّ يَجْلِسُ. ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا. فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ. فَقَدْ، وَاللهِ! صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ».
بَابٌ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾
(٨٦٣) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ
عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ فَانْفَتَلَ النَّاسُ. إِلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.»

= نصف شبر، ولا سيما في أيام الحر التي يكون فيها الفيء مطلوبًا، فالراجع من الجمعة - التي تقام بعد الزوال متصلًا به - لا يجد للحيطان ظلًّا يكفي للاستظلال، فيحتاج إلى تتبعه.
٣٢ - قوله: (للحيطان) جمع حائط، وهو الجدار (فيئا) أي ظلا (نستظل به) أي لم يكن يصير ظلها طويلا يكفي للاستظلال، وليس المعنى نفي أصل الظل، فالحديث دليل على المبادرة إلى صلاة الجمعة عند أول الزوال.
٣٤ - قوله: (ويذكر الناس) من التذكير، وهو الوعظ والنصيحة، وذكر ما يوجب الخوف والرجاء من الترهيب والترغيب، وهو دليل صريح على أن الخطبة وعظ وتذكير للناس، وأنه ﷺ كان يعلم أصحابه في خطبة الجمعة قواعد الإسلام وشرائعه، ويأمرهم وينهاهم في خطبته إذا عرض له أمر أو نهي، وكان يأمرهم بمقتضى الحال، فلابد للخطيب من أن يعظ الناس ويذكرهم، ويبين لهم ما يحتاجون إليه، فإن كان السامعون من غير العرب وعظهم بلغتهم، فإن التذكير والوعظ في بلاد العجم لا يفيد ولا يحصل أثره إلا إذا كان بلغتهم. وحديث جابر هذا من أحسن الأدلة عليه.
٣٥ - قوله: (صليت معه أكثر من ألفي صلاة) أي من الجمعة والصلوات الخمس لا الجمعة وحدها، فإنه ﷺ أقام بالمدينة عشر سنين، وأول جمعة صلاها هي الجمعة التي تلي قدومه المدينة، فلم يصل ألفي جمعة بل نحو خمسمائة جمعة.
٣٦ - قوله: (فجاءت عير) بكسر العين: هي الإبل التي تحمل الطعام والتجارة (فانفتل الناس إليها) أي انصرفوا (فأنزلت هذه الآية ... إلخ) التي وقع فيها الذم لمثل هذا الفعل المتضمن للنهي عنه (انفضوا إليها) أي تفرقوا عنك=

2 / 10