514

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ إِلَى عَبْدِ اللهِ،» وَلَمْ يَقُلْ: نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ.
(٠٠٠)، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَجَاءَ عَلْقَمَةُ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: سَلْهُ عَنِ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي رَكْعَةٍ! فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا، وَقَالَ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ اثْنَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ، عِشْرِينَ سُورَةً
فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمًا بَعْدَ مَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ، فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ فَأَذِنَ لَنَا. قَالَ: فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيَّةً. قَالَ: فَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَدْخُلُونَ؟ ! فَدَخَلْنَا فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ؟ فَقُلْنَا: لَا إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ. قَالَ: ظَنَنْتُمْ بِآلِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً! قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ. فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ، انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ قَالَ: فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَطْلُعْ، فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ قَالَ: يَا جَارِيَةُ، انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمَنَا هَذَا. فَقَالَ مَهْدِيٌّ:

= مصحفه. قوله: (من بني بجيلة) بفتح فكسر، اسم قبيلة معروفة من قبائل اليمن، منها الصحابي المعروف جرير بن عبد الله البجلي.
٢٧٦ - قوله: (في تأليف عبد الله) ابن مسعود أي في جمعه وترتيبه كما تقدم. قال الحافظ: فيه دلالة على أن تأليف ابن مسعود على غير التأليف العثماني. وكان أوله الفاتحة ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران، ولم يكن على ترتيب النزول. وأما ترتيب المصحف على ما هو عليه الآن فقال القاضي أبو بكر الباقلاني: يحتمل أن يكون النبي ﷺ هو الذي أمر بترتيبه هكذا، ويحتمل أن يكون من اجتهاد الصحابة، ثم رجح الأول بما روى البخاري عن أبي هريرة أنه كان النبي ﷺ يعارض به جبريل في كل سنة، فالذي يظهر أنه عارضه به هكذا على هذا الترتيب، وبه جزم ابن الأنباري، ثم ذكر الحافظ ما يؤيده ويدل عليه. انتهى ملخصا.
٢٧٧ - قوله: (عشرين سورة في عشر ركعات) فيه موافقة لقول عائشة وابن عباس ﵃ أن صلاته ﷺ بالليل كانت عشر ركعات غير الوتر.
٢٧٨ - قوله: (بعدما صلينا الغداة) أي الفجر (فمكثنا بالباب هنية) أي قليلًا من الوقت (ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة) ابن أم عبد هو عبد الله بن مسعود نفسه، عبر عن نفسه بصيغة الغائب، وهو صنف معروف من أصناف الكلام، وقول ابن مسعود هذا دليل على أن النوم بعد صلاة الفجر غفلة (أقالنا يومنا هذا) أي عفا عنا ذنوبنا، ولم يؤاخذنا بها=

1 / 516