Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ رَفَعْتُ رَأْسِي - أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي -، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ
دُمُوعَهُ تَسِيلُ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، جَمِيعًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ هَنَّادٌ فِي رِوَايَتِهِ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: اقْرَأْ عَلَيَّ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ. وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ قَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ! قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ فَبَكَى.» قَالَ مِسْعَرٌ: فَحَدَّثَنِي مَعْنٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مَا دُمْتُ فِيهِمْ - أَوْ مَا كُنْتُ فِيهِمْ - شَكَّ مِسْعَرٌ.
(٨٠١) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كُنْتُ بِحِمْصَ فَقَالَ لِي بَعْضُ الْقَوْمِ: اقْرَأْ عَلَيْنَا. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يُوسُفَ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللهِ مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ! قَالَ: قُلْتُ: وَيْحَكَ! وَاللهِ لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: أَحْسَنْتَ فَبَيْنَمَا أَنَا أُكَلِّمُهُ إِذْ وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَشْرَبُ الْخَمْرَ وَتُكَذِّبُ بِالْكِتَابِ؟ لَا تَبْرَحُ حَتَّى أَجْلِدَكَ. قَالَ: فَجَلَدْتُهُ الْحَدَّ.»
= لذلك من القارىء، لاشتغاله بالقراءة وأحكامها، وهذا بخلاف قراءته هو ﷺ على أُبي بن كعب، فإنه أراد أن يعلمه كيفية أداء القراءة ومخارج الحروف ونحو ذلك (فقرأت النساء) أي سورة النساء من أولها (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد) استفهام توبيخ، أي فكيف حال هؤلاء الكفار أو صنيعهم إذا جئنا من كل أمة بنبيهم يشهد على كفرهم (وجئنا بك) يا محمد (على هؤلاء) أي أمتك (شهيدًا) أي شاهدًا على من آمن بالإيمان، وعلى من كفر بالكفر، وعلى من نافق بالنفاق (غمزني رجل) أي لمسني بيده خفية للإشارة إليه ﷺ (فرأيت دموعه تسيل) لفرط رحمته على المفرطين، أو لعظم ما تضمنته الآية من هول المطلع وشدة الأمر، قال الحافظ: والذي يظهر أنه بكى رحمة لأمته، لأنه علم أنه لابد أن يشهد عليهم بعملهم، وعملهم قد لا يكون مستقيمًا فقد يفضى إلى تعذيبهم. انتهى.
٢٤٨ - قوله: (شهيدًا عليهم ما دمت فيهم أو ما كنت فيهم) كلتا الكلمتين تخالف ما في القرآن، والظاهر أنه جاء من قبل الراوي.
٢٤٩ - قوله: (وتكذب بالكتاب) معناه: تنكر بعضه جاهلًا، وليس المراد التكذيب الحقيقي، فإنه لو كذب=
1 / 503