446

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
وَلَا يَنْثَنِي: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتُعَلِّمُنِي بِالسُّنَّةِ لَا أُمَّ لَكَ؟ ! ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ: فَحَاكَ فِي صَدْرِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلْتُهُ فَصَدَّقَ مَقَالَتَهُ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ! أَتُعْلِمُنَا بِالصَّلَاةِ وَكُنَّا نَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.»؟
بَابُ جَوَازِ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ
(٧٠٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا، لَا يَرَى إِلَّا أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ (ح) وَحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
(٧٠٨) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسًا كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيْتُ؟ عَنْ يَمِينِي؟ أَوْ عَنْ يَسَارِي؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ.»

= يجري على اللسان ولا يراد معناه (حاك في صدري) أي وقع في نفسي نوع من الشك والتعجب والاستبعاد.
٥٩ - قوله: (لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءًا) أي حظًّا ونصيبًا، وبيانه أن (لا يرى إلا أن حقًّا عليه ... إلخ) أي يعتقد أن الواجب عليه هو أن لا ينصرف إلا عن اليمين ولا يجوز له أن ينصرف عن الشمال، فإن هذا الاعتقاد مخالف للسنة وفيه حظ للشيطان.
٦٠ - قوله: (فأكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه) هذا بظاهره يعارض ما تقدم عن ابن مسعود من قوله: "فأكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن شماله" والجمع بينهما أن النبي ﷺ كان يفعل هذا تارة، وهذا تارة، فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه، فدل على جوازهما وأنه لا كراهة في واحد منهما. فالإمام ينصرف إلى جهة حاجته، والظاهر أن حاجته ﷺ غالبًا الذهاب إلى البيت، وبيته إلى اليسار، فلذلك كان يكثر انصرافه إلى اليسار، والله أعلم.

1 / 448