435

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
(٦٩٠) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ - (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ
مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ».
(٦٩١) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، كِلَاهُمَا عَنْ غُنْدَرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ - أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ. شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ».
(٦٩٢) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ إِلَى قَرْيَةٍ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: إِنَّمَا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ.»

١٠ - قوله: (بذي الحليفة) هو ميقات أهل المدينة، وعلى بعد ستة أميال منها، ولم يكن غاية سفره ﷺ، بل كان هو مسافرًا إلى مكة في سفر حجة الوداع، وإنما كان ذو الحليفة أول منزل نزل به رسول الله ﷺ بعد الخروج من المدينة، فالحديث دليل على أن المسافر إذا خرج من بلده أو قريته وفارق بنيانها يبدأ بالقصر هان لم يقطع مسافة السفر.
١٢ - قوله: (الهنائي) بضم الهاء وتخفيف النون، منسوب إلى هناء بن مالك بن فهم (ثلاثة فراسخ) جمع فرسخ، وهو فارسي معرب من فرسنك، والفرسخ ثلاثة أميال، فثلاثة فراسخ تسعة أميال، والحديث بظاهره يدل على أن من قصد الخروج في سفره إلى تسعة أميال يصح له القصر، ولكن هل كان هذا غاية سفره ﷺ، أو كان منزلا من منازل سفره، وكالت الغاية أبعد من ثلاثة فراسخ؟ هذا غير واضح. ولذلك لم يذهب إلى ظاهر هذا الحديث أحد من الفقهاء، ولكن لو ذهب إلى ظاهره ذاهب لكان له وجه قوي. والله أعلم.
١٣ - الذي في هذا الحديث عن النبي ﷺ وعن عمر ﵁ إنما هو القصر بذي الحليفة، وليس فيه أنه غاية السفر، فلا يصح تمسك شرحبيل بفعلهما لقصر الصلاة في سفر غايته ثمانية عشر ميلًا.

1 / 437