Minhat al-Khaliq 'ala al-Bahr al-Raiq Sharh Kanz al-Daqa'iq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Daabacaha
دار الكتاب الإسلامي
Daabacaad
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
لكن نقل العلامة قاسم في فتاواه عن لسان العرب والنهاية لابن الأثير أن عقبة الشيطان أن يجلس على قدميه بين السجدتين اه.
مع أن الإقعاء مكروه في التشهدين أيضا قال العلامة قاسم من غير خلاف نعلمه بين أصحاب المذاهب نص على كراهته من علمائنا الكرخي في المختصر ا. ه فليتأمل.
(قوله والحق أن هذا الجواب ليس لأئمتنا إلخ) يؤيده ما قاله العلامة قاسم في فتاويه وأما نصب القدمين والجلوس على العقبين فمكروه في جميع الجلسات من غير خلاف نعرفه إلا ما ذكره الشيخ محيي الدين النووي عن الشافعي في قول له أنه يستحب الجلوس بين السجدتين بهذه الصفة قال محمد - رحمه الله - في موطئه لا ينبغي أن يجلس على عقبيه بين السجدتين ولكنه يجلس بينهما كجلوسه في صلاته وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله - وذكره الطحاوي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - رحمهم الله -
(قوله إما بحمله على حالة العذر) ينافيه قوله بل هي سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - وكذا قال العلامة المقدسي وحمله على حالة العذر بعيد لقوله وهو سنة نبيك - صلى الله تعالى عليه وسلم - فليتأمل. اه.
(قوله أو بحمله على كونه خارج الصلاة) جزم الشيخ إبراهيم الحلبي في شرحه على المنية حيث قال بعد نقله كلام الفتح وهو محمول على خارج الصلاة فإن ما ذكر من الحديثين ليس فيه ما يدل على أن المراد القعود في الصلاة وإلا فوضع الأليتين على العقبين في الصلاة مكروه أيضا لمخالفة الجلوس المسنون وهو افتراش الرجل اليسرى ولكن يفهم حينئذ أن الإقعاء بنصب الركبتين مكروه خارج الصلاة أيضا ولا بعد فيه لأنه جلوس الجفاة بخلاف الاحتباء إذ ليس فيه كراهة خارج الصلاة والفرق بين الاحتباء والإقعاء أن الاحتباء يكون بشد الركبتين إلى الظهر عند نصبهما بيديه أو بثوب أو غيره وهو أكثر جلوس أشراف العرب اه
(قوله فكان مانعا) أي فيترجح على ما رواه مسلم والبيهقي مما يفيد إباحته ولكن لا يخفى عليك أن كون المراد من الإقعاء هو الإقعاء على ما ذهب إليه الكرخي مخالفا لما مر من أن الصحيح أن المراد به الإقعاء بالمعنى الأول فلم يكن المراد من الإقعاء في حديث أبي هريرة هو المراد من حديث عقب الشيطان فلا تعارض حينئذ فلا ترجيح قلت ولو أسقط قوله وقد فسر صاحب المغرب إلخ لاستقام الجواب من غير إيهام لأن المراد بالمبيح ما مر عن مسلم والبيهقي وبالمانع حديث النهي عن عقب الشيطان فيكون مرجحا على المبيح من غير توقف على أن يكون المراد من عقب الشيطان هو الإقعاء عند الكرخي فتدبر (قوله وينبغي إلخ) قال في النهر وإنما كانت تنزيهية على الثاني بناء على أن هذا الفعل ليس بإقعاء وإنما الكراهة لترك الجلسة المسنونة كما علل به في البدائع ولو فسر الإقعاء بقول الكرخي تعاكست الأحكام. اه.
قلت لا يخفى عليك ما في هذا الكلام لأن كلا من الفعلين يسمى إقعاء وإنما الكلام في المراد في الحديث منهما كما مر فكان الصواب أن يقال إنما كانت تنزيهية على الثاني بناء على أن هذا الفعل ليس بمراد في الحديث أي فلا يكون داخلا تحت النهي وإنما كره لترك الجلسة المسنونة فتكون تنزيهية بخلاف النوع الأول فهي فيه تحريمية لوجود النهي وترك الجلسة المسنونة ولو أريد بالإقعاء في الحديث الإقعاء عند الكرخي كان هو المكروه تحريما لوجود الأمرين السابقين وكان الأول مكروها تنزيها لعدم النهي وبعد هذا فيه بحث أيضا لأن عقب الشيطان هو الإقعاء على تفسير الكرخي كما ذكره المؤلف عن المغرب فقد وجد في الإقعاء على هذا التفسير كل من الأمرين أيضا
Bogga 24