Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
تَعَالَى وَمِنْهُ قَارِعَةُ الطَّرِيقِ وَالْحَمَّامُ وَغَيْرُهَا لِحَدِيثٍ ورد فيها قوله كنت أقرأ القرآن على أبي فِي السُّدَّةِ فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَوْلُهُ السُّدَّةُ هِيَ بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ هَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَوَقَعَ فِي كِتَابِ النَّسَائِيِّ فِي السِّكَّةِ وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ فِي بَعْضِ السِّكَكِ وَهَذَا مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ يَا أَبَتِ أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ مُقَارِبٌ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ لِأَنَّ السُّدَّةَ وَاحِدَةُ السُّدَدِ وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَطُلُّ حَوْلَ الْمَسْجِدِ وَلَيْسَتْ مِنْهُ ومنه قيل لاسمعيل السُّدِّيُّ لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ فِي سُدَّةِ الْجَامِعِ وَلَيْسَ لِلسُّدَّةِ حُكْمُ الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَتْ خَارِجَةً عَنْهُ وَأَمَّا سُجُودُهُ فِي السُّدَّةِ وَقَوْلُهُ أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ فَمَحْمُولٌ عَلَى سُجُودِهِ عَلَى طَاهرٍ قَالَ الْقَاضِي وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُعَلِّمِ وَالْمُتَعَلِّمِ إِذَا قَرَآ السَّجْدَةَ فَقِيلَ عَلَيْهِمَا السُّجُودُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ وَقِيلَ لَا سُجُودَ
[٥٢١] قَوْلُهُ ﷺ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تِحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي قَالَ الْعُلَمَاءُ كَانَتْ غَنَائِمُ مَنْ قَبْلَنَا يَجْمَعُونَهَا ثُمَّ تَأْتِي نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا كَمَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي غَزَا وَحَبَسَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الشَّمْسَ قَوْلُهُ ﷺ وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا
5 / 3