Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَمَّا أَحْكَامُ الْبَابِ فَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ ضَفَائِرَ الْمُغْتَسِلَةِ إِذَا وَصَلَ الْمَاءُ إِلَى جَمِيعِ شَعْرِهَا ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ مِنْ غَيْرِ نَقْضٍ لَمْ يَجِبْ نَقْضُهَا وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَّا بِنَقْضِهَا وَجَبَ نَقْضُهَا وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصِلُ الْمَاءَ إِلَى جَمِيعِ شَعْرِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْضٍ لِأَنَّ إِيصَالَ الْمَاءِ وَاجِبٌ وَحُكِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ وُجُوبُ نَقْضِهَا بكل حال عن الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ وُجُوبُ النَّقْضِ فِي غُسْلِ الْحَيْضِ دون الجنابه ودليلنا حديث أم سلمه واذا كَانَ لِلرَّجُلِ ضَفِيرَةٌ فَهُوَ كَالْمَرْأَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ غُسْلَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَغْسَالِ الْمَشْرُوعَةِ سَوَاءٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مَا سَيَأْتِي فِي الْمُغْتَسِلَةِ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَسْتَعْمِلَ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ صِفَةِ الْغُسْلِ بِكَمَالِهَا فِي الْبَابِ السَّابِقِ فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ بِكْرًا لَمْ يَجِبْ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى دَاخِلِ فَرْجِهَا وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَجَبَ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى مَا يَظْهَرُ فِي حَالِ قُعُودِهَا لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ لِأَنَّهُ صَارَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاهِيرُ أصحابنا وقال بعض أصحابنا لايجب عَلَى الثَّيِّبِ غَسْلُ دَاخِلِ الْفَرْجِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجِبُ ذَلِكَ فِي غُسْلِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَلَا يَجِبُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَمْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ بنقض النساء رؤوسهن إِذَا اغْتَسَلْنَ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ إِيجَابَ ذلك عليهن ويكون ذلك في شعور لايصل إِلَيْهَا الْمَاءُ أَوْ يَكُونُ مَذْهَبًا لَهُ أَنَّهُ يَجِبُ النَّقْضُ بِكُلِّ حَالٍ كَمَا حَكَيْنَاهُ عَنِ النَّخَعِيِّ وَلَا يَكُونُ
4 / 12