Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
(هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ) هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الصراط قوله ﷺ (فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً) هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالزَّايِ وَمَعْنَاهُ جَوَازًا وَعُبُورًا قَوْلُهُ (فَمَا تُحْفَتُهُمْ) هِيَ بِإِسْكَانِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ وَهِيَ مَا يُهْدَى إِلَى الرَّجُلِ وَيُخَصُّ بِهِ وَيُلَاطَفُ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَلَبِيُّ هِيَ طَرَفُ الْفَاكِهَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ (زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ) هُوَ النُّونُ بِنُونَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَهُوَ الْحُوتُ وَجَمْعُهُ نِينَانٌ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (زَائِدَةُ كبد النون) والزيادة والزائدة شئ وَاحِدٌ وَهُوَ طَرَفُ الْكَبِدِ وَهُوَ أَطْيَبُهَا قَوْلُهُ (فَمَا غِذَاؤُهُمْ) رُوِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّانِي بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ قَالَ وَالْأَوَّلُ لَيْسَ بشئ قُلْتُ وَلَهُ وَجْهٌ وَتَقْدِيرُهُ مَا غِذَاؤُهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ وَالسُّؤَالُ عَنْ غِذَائِهِمْ دَائِمًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَلَى إِثْرِهَا) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَعَ إِسْكَانِ الثَّاءِ وَبِفَتْحِهِمَا جَمِيعًا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَوْلُهُ ﷺ (مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا) قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْمُفَسِّرِينَ السَّلْسَبِيلُ اسْمٌ لِلْعَيْنِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ هِيَ شَدِيدَةُ الْجَرْيِ وَقِيلَ هِيَ السلسة اللَّيِّنَةُ قَوْلُهُ ﷺ (أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَآنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ) مَعْنَى الْأَوَّلِ
3 / 227