665

Minhaj Fi Sharh Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٢

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَهُوَ قَوِيٌّ فِي الدَّلِيلِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَمَعْنَى الْغَسْلِ بِالتُّرَابِ أَنْ يُخْلَطَ التُّرَابُ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَتَكَدَّرَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُطْرَحَ الْمَاءُ عَلَى التُّرَابِ أَوِ التُّرَابُ عَلَى الْمَاءِ أَوْ يَأْخُذَ الْمَاءَ الْكَدِرَ مِنْ مَوْضِعٍ فَيَغْسِلُ بِهِ فَأَمَّا مَسْحُ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ بِالتُّرَابِ فَلَا يجزى ولا يجب إِدْخَالُ الْيَدِ فِي الْإِنَاءِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يُلْقِيهِ فِي الْإِنَاءِ وَيُحَرِّكَهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ التُّرَابُ فِي غَيْرِ الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ لِيَأْتِيَ عَلَيْهِ مَا يُنَظِّفُهُ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأُولَى وَلَوْ وَلَغَ الْكَلْبُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ بِحَيْثُ لَمْ يَنْقُصْ وَلُوغُهُ عَنْ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ وَلَوْ وَلَغَ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ طَعَامٍ فَأَصَابَ ذَلِكَ الْمَاءُ أَوِ الطَّعَامُ ثَوْبًا أَوْ بَدَنًا أَوْ إِنَاءً آخَرَ وَجَبَ غَسْلُهُ سَبْعًا إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَلَوْ وَلَغَ فِي إِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ جَامِدٌ أُلْقِي مَا أَصَابَهُ وَمَا حَوْلَهُ وَانْتُفِعَ بِالْبَاقِي عَلَى طَهَارَتِهِ السَّابِقَةِ كَمَا فِي الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَكَلْبِ الزَّرْعِ فَهَذَا نَهْيٌ عَنِ اقْتِنَائِهَا وَقَدِ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مِثْلُ أَنْ يَقْتَنِي كَلْبًا إِعْجَابًا بِصُورَتِهِ أَوْ لِلْمُفَاخَرَةِ بِهِ فَهَذَا حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الْحَاجَةُ الَّتِي يَجُوزُ الِاقْتِنَاءُ لَهَا فَقَدْ وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالتَّرْخِيصِ لِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَهِيَ الزَّرْعُ وَالْمَاشِيَةُ وَالصَّيْدُ وَهَذَا جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي اقْتِنَائِهِ لِحِرَاسَةِ الدُّورِ وَالدُّرُوبِ وَفِي اقْتِنَاءِ الْجَرْوِ لِيُعَلَّمَ فَمِنْهُمْ مَنْ حَرَّمَهُ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَبَاحَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهَا وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَنِ اقْتَنَى كَلْبَ صَيْدٍ وَهُوَ رَجُلٌ لَا يَصِيدُ وَاللَّهُ أعلم وأما الأمر بقتل الكلاب فَقَالَ أَصْحَابُنَا إِنْ كَانَ الْكَلْبُ عَقُورًا قُتِلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَقُورًا لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ مِنَ الْمَنَافِعِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْمَعَالِي إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْأَمْرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ مَنْسُوخٌ قَالَ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ مَرَّةً ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِهَا قَالَ وَاسْتَقَرَّ الشَّرْعُ عَلَيْهِ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَالَ وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ وَكَانَ هَذَا فِي الِابْتِدَاءِ وَهُوَ الْآنَ مَنْسُوخٌ هَذَا كَلَامُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَلَا مَزِيدَ عَلَى تَحْقِيقِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

3 / 186