Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
لَهُمْ إِعَادَتُهَا مَعَهُمْ وَمِنْهَا أَنَّ مَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ أَتَى بِمَا أَدْرَكَ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَتَى بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهُ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عَنِ الْمَسْبُوقِ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا وَمِنْهَا اتِّبَاعُ الْمَسْبُوقِ لِلْإِمَامِ فِي فِعْلِهِ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَجُلُوسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَوْضِعَ فِعْلِهِ لِلْمَأْمُومِ وَمِنْهَا أَنَّ الْمَسْبُوقَ إِنَّمَا يُفَارِقُ الْإِمَامَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا بَقَاءُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي صَلَاتِهِ وَتَأَخُّرُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ لِيَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ فِي قَضِيَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ قَدْ رَكَعَ رَكْعَةً فَتَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ التَّقَدُّمَ لِئَلَّا يَخْتَلَّ تَرْتِيبُ صَلَاةِ الْقَوْمِ بِخِلَافِ قَضِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَتْنَا فَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْبَاءِ وَالْقَافِ وَبَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ مِنْ فَوْقُ سَاكِنَةٌ أَيْ وُجِدَتْ قَبْلَ حُضُورِنَا وَاللَّهُ أعلم قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرٍ عن الحسن عن بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ) هَذَا الْإِسْنَادُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ تَابِعِيُّونَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُمْ أَبُو الْمُعْتَمِرِ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ وَبَكْرُ بْنُ عبد الله والحسن البصرى وبن الْمُغِيرَةِ وَاسْمُهُ حَمْزَةُ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَؤُلَاءِ التَّابِعِيُّونَ الأربعة بصريون الا بن الْمُغِيرَةِ فَإِنَّهُ كُوفِيٌّ قَوْلُهُ (قَالَ بَكْرٌ وَقَدْ سمعت من بن الْمُغِيرَةِ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ بِبِلَادِنَا سَمِعْتُ بِالتَّاءِ فِي آخِرِهِ وَلَيْسَ بَعْدَهَا هَاءٌ وَقَالَ الْقَاضِي هُوَ عِنْدَ جَمِيعِ شُيُوخِنَا سَمِعْتُهُ يَعْنِي بِالْهَاءِ فِي آخِرِهِ بَعْدَ التَّاءِ قال وكذا ذكره بن أَبِي خَيْثَمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ
3 / 173