640

Minhaj Fi Sharh Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٢

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَالْخَدَّانِ بَلْ يُطَهَّرَانِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ كَمَا فِي حَقِّ الْأَقْطَعِ وَنَحْوِهِ قَدَّمَ الْيَمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شأنه كله فى نعله وترجله) هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ فِي نَعْلِهِ عَلَى إِفْرَادِ النَّعْلِ وَفِي بَعْضِهَا نَعْلَيْهِ بِزِيَادَةِ يَاءِ التَّثْنِيَةِ وَهُمَا صَحِيحَانِ أَيْ فِي لُبْسِ نَعْلَيْهِ أَوْ فِي لُبْسِ نَعْلِهِ أَيْ جِنْسَ النعل ولم ير فى شئ مِنْ نُسَخِ بِلَادِنَا غَيْرُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي كِتَابِهِمَا الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي تَنَعُّلِهِ بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ ثم نون وتشديد الْعَيْنِ وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ وَكُلُّهُ صَحِيحٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَخْ وَفِي قَوْلِهِ مَا اسْتَطَاعَ إِشَارَةٌ إِلَى شِدَّةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى التَّيَمُّنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ (اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قالوا وما اللعانان يارسول اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ) أَمَّا اللَّعَّانَانِ فَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ وَالرِّوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَادُ بِاللَّاعِنَيْنِ الْأَمْرَيْنِ الْجَالِبَيْنِ لِلَّعْنِ الْحَامِلَيْنِ النَّاسَ عَلَيْهِ وَالدَّاعِيَيْنِ إِلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ فَعَلَهُمَا شُتِمَ وَلُعِنَ يَعْنِي عَادَةُ النَّاسِ لَعْنُهُ فَلَمَّا صَارَا سَبَبًا لِذَلِكَ أُضِيفَ اللَّعْنُ إِلَيْهِمَا قَالَ وَقَدْ يَكُونُ اللَّاعِنُ بِمَعْنَى الْمَلْعُونِ وَالْمَلَاعِنُ مَوَاضِعُ اللَّعْنِ قُلْتُ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّقْدِيرُ اتَّقُوا الْأَمْرَيْنِ الْمَلْعُونُ فَاعِلُهُمَا وَهَذَا عَلَى رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَأَمَّا رِوَايَةُ مُسْلِمٍ فَمَعْنَاهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ اتَّقُوا فِعْلَ

3 / 161