Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
قَوْلُهُ (ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ) رُوِيَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا وَهُمَا صَحِيحَانِ مَعْنَاهُمَا ظَاهِرٌ قَوْلُهُ (ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ) هَكَذَا هُوَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ وَفِي أَكْثَرِهَا الْمُؤْمِنِينَ بِالْيَاءِ قَوْلُهُ (أَوَّلُ زُمْرَةٍ) أَيْ جَمَاعَةٍ قَوْلُهُ (حَتَّى يَنْبُتُوا نبات الشئ فِي السَّيْلِ وَيَذْهَبُ حُرَاقُهُ ثُمَّ يَسْأَلُ حَتَّى تُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا) هَكَذَا هُوَ في جميع الاصول ببلادنا نبات الشئ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ وَعَنْ بَعْضِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ نَبَاتَ الدِّمْنِ يَعْنِي بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الْمَوْجُودَةُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِعَبْدِ الْحَقِّ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ لَكِنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَشْهُورُ الظَّاهِرُ وَهُوَ بِمَعْنَى الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ وَأَمَّا نَبَاتُ الدِّمْنِ فَمَعْنَاهَا أَيْضًا كَذَلِكَ فَإِنَّ الدِّمْنَ الْبَعْرُ وَالتَّقْدِيرُ نَبَاتَ ذِي الدمن في السيل أى كما ينبت الشئ الْحَاصِلُ فِي الْبَعْرِ وَالْغُثَاءِ الْمَوْجُودِ فِي أَطْرَافِ النَّهَرِ وَالْمُرَادُ التَّشْبِيهُ بِهِ فِي السُّرْعَةِ وَالنَّضَارَةِ وَقَدْ أَشَارَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ إِلَى تَصْحِيحِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَلَكِنْ لَمْ يُنَقِّحِ الْكَلَامَ فِي تَحْقِيقِهَا بَلْ قَالَ عِنْدِي أَنَّهَا رِوَايَةٌ صَحِيحَةٌ وَمَعْنَاهُ سُرْعَةُ نَبَاتِ الدِّمْنِ مَعَ ضَعْفِ مَا يَنْبُتُ فِيهِ وَحُسْنِ مَنْظَرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (وَيَذْهَبُ حُرَاقُهُ) فَهُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَالضَّمِيرُ فِي حُرَاقِهِ يَعُودُ عَلَى الْمُخْرَجِ مِنَ النَّارِ وَعَلَيْهِ يَعُودُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ
3 / 49