499

Minhaj Fi Sharh Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٢

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْأُخْرَى هَلْ تُضَامُونَ وَرَوَى تُضَارُّونَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَبِتَخْفِيفِهَا وَالتَّاءُ مَضْمُومَةٌ فِيهِمَا وَمَعْنَى الْمُشَدَّدِ هَلْ تُضَارُّونَ غَيْرَكُمْ فِي حَالَةِ الرُّؤْيَةِ بِزَحْمَةٍ أَوْ مُخَالَفَةٍ فِي الرُّؤْيَةِ أَوْ غَيْرِهَا لِخَفَائِهِ كَمَا تَفْعَلُونَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَمَعْنَى الْمُخَفَّفِ هَلْ يَلْحَقُكُمْ فِي رُؤْيَتِهِ ضَيْرٌ وَهُوَ الضَّرَرُ وَرُوِيَ أَيْضًا تُضَامُونَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِهَا فَمَنْ شَدَّدَهَا فَتَحَ التَّاءَ وَمَنْ خَفَّفَهَا ضَمَّ التَّاءَ وَمَعْنَى الْمُشَدَّدِ هَلْ تَتَضَامُّونَ وَتَتَلَطَّفُونَ فِي التَّوَصُّلِ إِلَى رُؤْيَتِهِ وَمَعْنَى الْمُخَفَّفِ هَلْ يَلْحَقُكُمْ ضَيْمٌ وَهُوَ الْمَشَقَّةُ وَالتَّعَبُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ وَقَالَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ تُضَارُّونَ أَوْ تَضَامُّونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ وَأَشَارَ الْقَاضِي بِهَذَا إِلَى أَنَّ غَيْرَ هَذَا الْقَائِلِ يَقُولهُمَا بِضَمِّ التَّاءِ سَوَاءٌ شَدَّدَ أَوْ خَفَّفَ وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ ظَاهِرُ الْمَعْنَى وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ لَا تَضَامُّونَ أَوْ لَا تُضَارُّونَ عَلَى الشَّكِّ وَمَعْنَاهُ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْكُمْ وَتَرْتَابُونَ فِيهِ فَيُعَارِضُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي رُؤْيَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ (فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ) مَعْنَاهُ تَشْبِيهُ الرُّؤْيَةِ بِالرُّؤْيَةِ فِي الْوُضُوحِ وَزَوَالِ الشَّكِّ وَالْمَشَقَّةِ وَالِاخْتِلَافِ قَوْلُهُ (الطَّوَاغِيتُ) هُوَ جَمْعُ طَاغُوتٍ قَالَ اللَّيْثُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ والكسائي وجماهير أهل اللغة الطاغوت كل ماعبد من دون الله تعالى وقال بن عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُمْ الطَّاغُوتُ الشَّيْطَانُ وَقِيلَ هُوَ الْأَصْنَامُ قَالَ الْوَاحِدِيُّ الطَّاغُوتُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَيُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يكفروا به فَهَذَا فِي الْوَاحِدِ وَقَالَ تَعَالَى فِي الْجَمْعِ الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم وَقَالَ فِي الْمُؤَنَّثِ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يعبدوها قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَمِثْلُهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْفُلْكُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَمُذَكَّرًا أَوْ مُؤَنَّثًا قَالَ النَّحْوِيُّونَ وَزْنُهُ فَعْلُوتُ وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ طَغَى وَتَقْدِيرُهُ طَغْوُوتُ ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ (وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا) قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا بَقُوا فِي زُمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُتَسَتِّرِينَ بِهِمْ فَيَتَسَتَّرُونَ بِهِمْ أَيْضًا في

3 / 18