Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
يقول يا أيها الرسول بلغ ثُمَّ قَالَتْ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا الله هَذَا كُلُّهُ تَصْرِيحٌ مِنْ عَائِشَةَ وَمَسْرُوقٍ ﵄ بِجَوَازِ قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ وَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشخير التابعى المشهور فروى بن أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا تَقُولُوا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَلَكِنْ قُولُوا إِنَّ اللَّهَ قَالَ وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ مُطَرِّفٌ ﵀ خِلَافَ مَا فَعَلَتْهُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَالصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ كَمَا اسْتَعْمَلَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ وَمَنْ فِي عَصْرِهَا وَبَعْدَهَا مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَلَيْسَ لِمَنْ أَنْكَرَهُ حُجَّةٌ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ مِنَ النُّصُوصِ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ﵀ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهَا (أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ مَا كَانَ لِبَشَرٍ فَهَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ مَا كَانَ بِحَذْفِ الْوَاوِ وَالتِّلَاوَةُ وَمَا كَانَ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَلَكِنْ لَا يَضُرُّ هَذَا فِي الرِّوَايَةِ وَالِاسْتِدْلَالِ لِأَنَّ الْمُسْتَدِلَّ لَيْسَ مَقْصُودَهُ التِّلَاوَةُ عَلَى وَجْهِهَا وَإِنَّمَا مَقْصُودُهُ بَيَانُ مَوْضِعِ الدَّلَالَةِ وَلَا يُؤَثِّرُ حَذْفُ الْوَاوِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ جَاءَ لِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي الْحَدِيثِ مِنْهَا قَوْلُهُ فَأَنْزَلَ الله تعالى أقم الصلاة طرفى النهار وقوله تعالى أقم الصلاة لذكرى هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَاتِ الْحَدِيثَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالتِّلَاوَةُ بِالْوَاوِ فِيهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مَسْرُوقٌ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي الْأَنْسَابِ سُمِّيَ مَسْرُوقًا لِأَنَّهُ سَرَقَهُ إِنْسَانٌ فِي صِغَرِهِ ثُمَّ وُجِدَ قَوْلُهُ ﷺ (رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَأَمَّا عِظَمُ خَلْقِهِ فَضُبِطَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الظَّاءِ وَالثَّانِي بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الظَّاءِ
3 / 9