Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
مُدَّتُهَا وَتَعَقَّبَتْهَا الْآخِرَةُ الَّتِي هِيَ دَارُ الْجَزَاءِ انْقَطَعَ الْعَمَلُ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ عَمَلَ الْآخِرَةِ ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى دَعْوَاهُمْ فِيهَا سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ رُؤْيَةُ مَنَامٍ فِي غَيْرِ لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ أَوْ فِي بَعْضِ ليلة الاسراء كما قال فى رواية بن عُمَرَ ﵄ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رأيتنى أطوف بالكعبة وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ عِيسَى ﷺ الْوَجْهُ الرَّابِعُ أَنَّهُ ﷺ أُرِيَ أَحْوَالَهُمُ الَّتِي كَانَتْ فِي حَيَاتِهِمْ وَمَثَلُوا لَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِمْ كَيْفَ كَانُوا وَكَيْفَ حَجُّهُمْ وَتَلْبِيَتُهُمْ كَمَا قَالَ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عِيسَى وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ ﵈ الْوَجْهُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ أَخْبَرَ عَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ ﷺ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَا كَانَ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَرَهُمْ رُؤْيَةَ عَيْنٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ ﵀ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ لَهُ جُؤَارٌ بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالْهَمْزِ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ قَوْلُهُ (ثَنِيَّةَ هَرْشَى) هِيَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مَقْصُورَةُ الْأَلِفِ وَهُوَ جَبَلٌ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ وَالْمَدِينَةِ قَرِيبٌ مِنَ الْجُحْفَةِ قَوْلُهُ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ قَالَ هُشَيْمٌ يَعْنِي لِيفًا أَمَّا الْجَعْدَةُ فَهِيَ مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَأَمَّا الْخِطَامُ بِكَسْرِ الْخَاءِ فَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُقَادُ بِهِ الْبَعِيرُ يُجْعَلُ عَلَى خَطْمِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَاضِحًا فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَأَمَّا الْخُلْبَةُ فَبِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا لَامٌ فيها لغتان مشهورتان الضم والإسكان حكاهما بن السِّكِّيتِ وَالْجَوْهَرِيُّ وَآخَرُونَ وَكَذَلِكَ الْخُلْبُ وَالْخِلْبُ وَهُوَ اللِّيفُ كَمَا فَسَّرَهُ هُشَيْمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ
2 / 229