452

Minhaj Fi Sharh Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٢

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْوَحْيُ يَعْنِي بَعْدَ فَتْرَتِهِ فَالصَّوَابُ أَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ اقْرَأْ وَأَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ بعد فترة الوحى يا أيها المدثر وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ الْفَاتِحَةُ فَبُطْلَانُهُ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ (فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ) أَيْ صِرْتُ فِي بَاطِنِهِ وَقَوْلُهُ ﷺ فِي جبريل ﵊ (فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ) الْمُرَادُ بِالْعَرْشِ الْكُرْسِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْعَرْشُ هُوَ السَّرِيرُ وَقِيلَ سَرِيرُ الْمَلِكِ قال الله تعالى ولها عرش عظيم وَالْهَوَاءُ هُنَا مَمْدُودٌ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ وَهُوَ الْجَوُّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَالْهَوَاءُ الْخَالِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ قَوْلُهُ ﷺ (فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ) هَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ رَجْفَةٌ بِالرَّاءِ قَالَ الْقَاضِي وَرَوَاهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَجْفَةٌ بِالْوَاوِ وَهُمَا صَحِيحَانِ مُتَقَارِبَانِ وَمَعْنَاهُمَا الِاضْطِرَابُ قَالَ اللَّهُ تعالى قلوب يومئذ واجفة وقال تعالى يوم ترجف الراجفة ويوم ترجف الارض والجبال قَوْلُهُ ﷺ (فَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً) فِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَبَّ عَلَى الْفَزِعِ الْمَاءَ لِيَسْكُنَ فَزَعُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا تفسير قوله تعالى يا أيها المدثر فَقَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُدَّثِّرُ وَالْمُزَّمِّلُ وَالْمُتَلَفِّفُ وَالْمُشْتَمِلُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ثُمَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ الْمُدَّثِّرُ بِثِيَابِهِ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ قَوْلًا عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ مَعْنَاهُ الْمُدَّثِّرُ بِالنُّبُوَّةِ وَأَعْبَائِهَا وَقَوْلُهُ تَعَالَى قم فأنذر مَعْنَاهُ حَذِّرِ الْعَذَابَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ وَرَبَّكَ فكبر

2 / 208