Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ وَهُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ (يَرْجُفُ فُؤَادَهُ) قَدْ قَدَّمْنَا فِي حَدِيثِ أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ قُلُوبًا بَيَانَ الِاخْتِلَافِ فِي الْقَلْبِ وَالْفُؤَادِ وَأَمَّا عِلْمُ خَدِيجَةَ ﵂ بِرَجَفَانِ فُؤَادِهِ ﷺ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا رَأَتْهُ حَقِيقَةً وَيَجُوزُ أَنَّهَا لَمْ تَرَهُ وَعَلِمَتْهُ بِقَرَائِنَ وَصُورَةِ الْحَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[١٦١] قَوْلُهُ (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا نَوْعٌ مِمَّا يَتَكَرَّرُ فِي الْحَدِيثِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ جَابِرٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعْلُومٌ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ﵄ مِنْ مَشْهُورِي الصَّحَابَةِ أَشَدُّ شُهْرَةً بَلْ هُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ هُمْ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ رِوَايَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَوَابُهُ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ خَاطَبَ بِهِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيْهِ كَوْنُهُ صَحَابِيًّا فَبَيَّنَهُ إِزَالَةً لِلْوَهْمِ وَاسْتَمَرَّتِ الرِّوَايَةُ بِهِ فَإِنْ قِيلَ فَهَؤُلَاءِ الرُّوَاةُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَئِمَّةٌ جِلَّةٌ فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ خَفَاءُ صُحْبَةِ جَابِرٍ فِي حَقِّهِمْ فَالْجَوَابُ أَنَّ بَيَانَ هَذَا لِبَعْضِهِمْ كَانَ فِي حَالَةِ صِغَرِهِ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ وَمَعْرِفَتِهِ ثُمَّ رَوَاهُ عِنْدَ كَمَالِهِ كَمَا سَمِعَهُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي جَابِرٍ يَتَكَرَّرُ مِثْلُهُ فِي كَثِيرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَجَوَابُهُ كُلُّهُ مَا ذَكَرْتُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ) يَعْنِي احْتِبَاسَهُ
2 / 205