Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
عَلَيْهِ فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ قِيلَ إِنَّهُ وَاقِعٌ عَلَى الْمَعْنَى وَتَقْرِيرُهُ مَا يَدْعُوهُ أَحَدٌ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ جَارِيًا عَلَى اللَّفْظِ وَضَبَطْنَا عَدُوَّ اللَّهِ عَلَى وَجْهَيْنِ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالنَّصْبُ أَرْجَحُ عَلَى النِّدَاءِ أَيْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ أَيْ هُوَ عَدُوُّ اللَّهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَالَ لِأَخِيهِ كَافِرٌ فَإِنَّا ضَبَطْنَاهُ كَافِرٌ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والله اعلم وأما أسانيد الباب ففيه بن بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عن أبى ذر فأما بن بُرَيْدَةَ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيُّ وَلَيْسَ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ أَخَاهُ وَهُوَ وَأَخُوهُ سُلَيْمَانُ ثِقَتَانِ سَيِّدَانِ تَابِعِيَّانِ جَلِيلَانِ وُلِدَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَأَمَّا يَعْمَرَ فَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَقَدْ تقدم ذكر بن بُرَيْدَةَ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ فِي أَوَّلِ إِسْنَادٍ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَأَمَّا أَبُو الْأَسْوَدِ فَهُوَ الدُّؤَلِيُّ وَاسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرٍو وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ ظَالِمٍ وَقِيلَ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ اسْمُهُ عُوَيْمِرُ بْنُ ظُوَيْلِمٍ وَهُوَ بَصْرِيٌّ قَاضِيهَا وَكَانَ مِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ وَهُوَ الَّذِي وَضَعَ النَّحْوَ تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ جِلَّةٌ بَعْضُهُمْ عن بعض بن بُرَيْدَةَ وَيَحْيَى وَأَبُو الْأَسْوَدِ وَأَمَّا أَبُو ذَرٍّ ﵁ فَالْمَشْهُورُ فِي اسْمِهِ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ وَقِيلَ اسْمُهُ بُرَيْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الموحدة وبالزاء الْمُكَرَّرَةِ وَاسْمُ أُمِّهِ رَمْلَةُ بِنْتُ الْوَقِيعَةِ كَانَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَقِيلَ خَامِسَ خَمْسَةٍ ومناقبه مشهورة رضى الله عنه والله أعلم
(باب بيان حال ايمان من رغب عن أبيه وهو يعلم
[٦٢] قَوْلُهُ ﷺ (لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ وَفِي الرِّوَايَةِ)
2 / 51