493

Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

وقال: ما أظلت الخضراء، وأقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر الغفاري، وقال: من أراد أن ينظر رجلا يحبه الله: فلينظر إلى سالم مولى أبي حذيفة.

وقال: ليليني منكم أولو الأرحام، وكان يصف خلفه: عبد الله بن مسعود وقال: ما لكم ولعمار؟ يدعوكم إلى الجنة، وتدعونه إلى النار، وقال له: تقتلك الفئة الباغية.

وجعل شهادة خزيمة بن ثابت عن شهادة رجلين من المسلمين، وكان يقال لحذيفة: صاحب سر رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -).

فهؤلاء [هم] الذين أخذنا عنهم ديننا، وهم الأمناء عندنا فيما نقلوا من كتاب الله، وسنة رسوله، وإجماع العلماء المحقين.

وديننا: قول وعمل، ونية، وإتباع السنة، والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنتهدى لولا أن هدانا الله، والحمد لله رب العالمين، وصلي الله على رسوله: محمد النبي وآله وسلم.

***

تم الجزء الأول من كتاب: منهج الطالبين، وبلاتغ الراغبين تأليف الشيخ الفقيه، العالم العلامة: خميس بن سعيد بن على الشقصي الرستاقي (رحمه الله وغفر له).

قال المحقق:

تم نقل هذا الكتاب أخذا من نسختين. إحداهما: بخط خلف بن محمد ابن خنجر بن سعيد بن غفيلة، وكان تمام نسخها: يوم الاثنين لئمان ليال خلون من شهر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين سنة، من بعد المائة والألف هجرية.

والنسخة الثانية: بخط بالعرب بن أحمد بن مانع بن على بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي الابروي، وكان نسخه بحصن صور، وتمامه يوم الجمعة لست ليال خلون من شهر جمادي الأولي سنة ثلاث، ومائة، وألف.

وكلتا النسختين: تغلب عليها الصحة، ونرجع فيما أشكل علينا إلى بيان الشرع والضياء، والمصنف؛ فهي أصول المؤلف - رضي الله عنهم وأرضاهم.

أنتهي الجزء الأول

ويليه الجزء الثاني بسم الله الرحمن الرحيم

Bogga 497