284

Manhaj al-Salik ila Alfiyyat Ibn Malik

منهج السالك إلى ألفية ابن مالك

Tifaftire

حسن حمد

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada
Grammar
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
صحيحا بليغا؛ لأن معناه: إذا تغير حب كل محب لم يقارب حبي التغير، وإذا لم يقاربه فهو بعيد منه؛ فهذا أبلغ من أن يقول: لم يبرح؛ لأنه قد يكون غير بارح وهو قريب من البراح، بخلاف المخبر عنه بنفي مقاربة البراح، وكذا قوله تعالى: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ ١ هو أبلغ في نفي الرؤية من أن يقال: لم يرها؛ لأن من لم ير قد يقارب الرؤية، بخلاف من لم يقارب، وأما قوله تعالى: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ ٢، فكلام تضمن كلامين مضمون كل واحد منهما في وقت غير وقت الآخر؛ والتقدير: فذبحوها بعد أن كانوا بعداء من ذبحها غير مقاربين له، وهذا واضح. والله أعلم.

= النأي: فاعل مرفوع بالضمة. المحبين: مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم. لم: حرف نفي وجزم وقلب. يكد: فعل مضارع ناقص. رسيس: اسم يكد مرفوع بالضمة، وهو مضاف. الهوى: مضاف إليه مجرور. من حب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من "رسيس الهوى"، وهو مضاف. مية: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف. يبرح: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو".
وجملة "إذا غير النأي ... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "غير النأي ... ": في محل جر بالإضافة. وجملة "يبرح": في محل نصب خبر "كاد".
الشاهد: قوله: "لم يكد رسيس الهوى يبرح" حيث جاء معنى "يكاد" يفيد النفي لأنه صحبها حرف نفي، وهو قوله "لم". والمعنى كما سيبينه الشارح.
١ النور: ٤٠.
٢ البقرة: ٧١.

1 / 293