100

Minhajka Dadka Xaqqa Raacaya

منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع

Tifaftire

عبد السلام بن برجس العبد الكريم

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الثالثة ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وقال في الحديث الصحيح:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" (١) . انتهى.
فإذا فهمت هذا فاعلم أن للمسلم على المسلم حقوقا في الإسلام، يجب مراعاتها، وله من الذنوب والمعاصي ما يوجب بغضه ومعاداته عليها، فيحب ويوالي ويكرم من وجه، ويبغض ويعادي ويهان من وجه آخر. فإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر، وبر وفجور، وطاعة ومعصية، وسنة وبدعة، استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع في الرجل الواحد موجبا الإكرام والإهانة، فيجتمع له من هذا وهذا، كاللص الفقير تقطع يده لسرقته، ويعطي ما يكفيه من بيت المال لحاجته.
هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة، وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم عليه فلم يجعلوا الناس إلا مستحقا للثواب فقط، أو مستحقا للعقاب فقط. وأهل السنة يقولون: "إن الله يعذب بالنار من أهل الكبائر من يعذبه، ثم يخرجهم منها بشفاعة من يأذن له في الشفاعة بفضله ورحمته، كما استفاضت بذلك السنة عن النبي ﷺ كما قرر ذلك شيخ الإسلام في مسألة الهجر.

(١) أخرجه مسلم: (٤/١٩٩٩) عن النعمان بن بشير.

1 / 107