495

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

الشرطية المبتدأة ومطلقا؛ قال أبو القاسم هو كافر من ساعته (1).

ولو قال أحد الزوجين لاخر: تفعل معي أمورا كل زمان اكفر، أو قال: كل زمان أقرب من الكفر، كفر.

أقول: وفي المسألة الأخيرة نظر ظاهر، لأنه يمكن حمله على أن الشيطان يوقعني في الوسوسة النفسية والخطرة الردية بحيث يقربني إلى الكفر، ولكن يحفظني الله عنه بألطافه الخفية، أو قال الآخر: أتعبني حتى اردت أن أكفر. قلت: وهذا ظاهر لأن فيه إرادة الكفر.

ال وفي الفتاوى الصغرى: من قال لآخر: كن إن شئت مسلما وإن شئت يهوديا كلاهما عندي سواء، كفر، لأن هذا رضى بالكفر، ومن رضي بكفر غيره يكفر. انتهى. وتقدم الخلاف، ولا يبعد أن يقال: إته كفر لاطلاق قوله المستلزم أن تكون الملة الحنيفية واليهودية سواء، إلا أن سياق الكلام يدل على آن مراده استواء إسلام الخصم وكفره عنده لعدم مبالاته بأمره.

ل وفي الخلاصة أو الحاوي : قيل لمسلم: قل لا إلله إلا الله، فلم يقل كفر، أي لأنه امتنع عن الإقرار، وهو شرط إجراء أحكام الإسلام، بخلاف ما لو قال لا أقول بقولك، أو أنا معلوم الإسلام.؟!

وفي التتمة: فقال: لا أقوله بلا نية حضرت أو على نية التابيد، كفر، ولو نوى الآن لا، أي لا يكفر وهو يؤيد ما قررناه.

(1) بل هو يمين فيه كفارة اليمين 107/3، في "القدوري" : إن فعلت هذا فأنا هودي أو نصراني أو كافر فهو يمين، "اللباب" .

13

Bogga 495