485

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

ثم رأيت في المضمرات(1) نقلا عن محمد بن الحسن في الجامع الكبير مسألة تدل على ما ذكرنا، وهي أن المرأة إذا لم تعرف صفة الإيمان والاسلام. قال محمد: يفرق بينها ويين زوجها. وبيان ذلك آنه إذا وصف او قالت: ما عرفت، لا يجوز نكاحها. انتهى كلامه.

امن رضي بالكفر لنفسه أو لغيره]: وفي المضمرات(2): لو أفتى لامرأة بالكفر حتى تبين من زوجها فقد كفر قبلها، وتجبر المرأة على الإسلام وتضرب خمسة وسبعين سوطا، ال وليس لها أن تتزوج إلا بزوجها الأول. هكذا قال أبو بكر رحمه الله . وكان بو جعفر رحمه الله يفتي بها ويأخذ بها. انتهى. وقال بعضهم: إن ردتها لا تؤثر في إفساد التكاح، ولا يؤمر الزوج بتجديد النكاح حسما لهذا الباب عليهن، وعامة علماء بخارى يقولون: كفرها يعمل في إفساد النكاح لكنها تجبر على النكاح مع زوجها قطعا، وهذه فرقة بغير طلاق بالإجماع، ل وعليها الفتوى. كذا في منهاج المصلين.

وفي الخلاصة: من دعا على غيره فقال: أخذه الله على الكفر، كفر، أي لأنه رضي بنفس الكفر. ولذا أتبعه بقوله. وقال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل: لم يكن الدعاء على الكافر بذلك كفرا. وفيه أن القول (1) المضمرات: هجامع المضمرات" ليوسف بن عمر بن يوسف 832. اتظر تاريخ التراث العربي لسزكين 121/3 .

(2) نفس المرجع السابق.

483

Bogga 485