101

Min Usul al-Fiqh 'ala Manhaj Ahl al-Hadith

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Daabacaha

دار الخراز

Daabacaad

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢م

بعده في الخطاب لم تكن معروفة في خطابه وخطاب أصحابه. انتهى.
وقال ابن القيم في أعلام الموقعين "١/٢٦٦": فحدود ما أنزل الله هو الوقوف عند حد الاسم الذي علق عليه الحل والحرمة. انتهى.
القاعدة الثانية: النفي الوارد في الكتاب والسنة المراد به نفي الكمال الواجب وليس نفي الكمال المستحب
قال ابن تيمية في القواعد النورانية: فالنبي ﷺ أمر ذلك المسيء في صلاته بأن يعيد الصلاة، وأمر الله ورسوله إذا أطلق كان مقتضاه الوجوب، وأمره إذا قام إلى الصلاة بالطمأنينة، كما أمره بالركوع والسجود، وأمره المطلق على الإيجاب، وأيضا قال له: "فإنك لم تصل" فنفى أن يكون عمله الأول صلاة، والعمل لا يكون منفيًا إلا إذا كان انتفى شيء من واجباته، فأما إذا فعل كما أوجبه الله ﷿ فإنه لا يصح نفيه لانتفاء شيء من المستحبات التي ليست بواجبة، وأما ما يقوله بعض الناس: إن هذا نفي للكمال، فيقال له: نعم هو لنفي الكمال، لكن لنفي كمال الواجبات أو لنفي كمال المستحبات؟ فأما الأول: فحق، وأما الثاني: فباطل، لا يوجد مثل ذلك في كلام الله ﷿، ولا في كلام رسوله قط، وليس بحق، فأما الشيء إذا أكملت واجباته فكيف يصح نفيه؟ وأيضا فلو جاز لجاز نفي صلاة عامة الأولين والآخرين، لأن كمال المستحبات من أندر الأمور، وعلى هذا فما جاء من نفي الأعمال في الكتاب والسنة فإنما هو لانتفاء بعض واجباته. انتهى.

1 / 105