141

Min Balaghat al-Qur'an fi al-Ta'bir bi al-Guduw wa al-Asal

من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال

أن الأمر بهذا يفرض على كل من أراد أن تكون كلمة الله هي العليا وأن يخدم دينه وكتاب ربه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أن يقيم - قدر الطاقة - من التأويل ما اعوج، فمجال البحث في التنزيل فسيح ومتسع ويحتاج إلى مزيد من استجلاء الدقائق والحقائق، وليس أفضل في حياة أي باحث منصف بل ولا في حياة أهل الحق جميعًا من الوصول إلى الحقيقة سيما لو كانت تلك الحقيقة تمس كتاب الله تعالى، ولم لا وهو موئلهم الذي إليه عن الخلاف يئلون ومعقلهم الذي إليه في النوازل يعقلون وحصنهم الذي به من وساوس الشيطان يتحصنون وحكمة ربهم التي إليها يحتكمون وفصل قضائه بينهم الذي إليه ينتهون وحبله الذي به من الهلكة يعتصمون.
فالله نسأل أن يجعلنا من أهل الحق وممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يجعل عملنا خالصًا لوجهه، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير، وهو نعم المولى ونعم النصير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
*******

1 / 141