102

Min Balaghat al-Qur'an fi al-Ta'bir bi al-Guduw wa al-Asal

من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال

وذلك بعد أن أوغر الفرعون صدور جنده وكل من حوله بدعاوى كاذبة، همّ بسببها للتخلص منه (وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد.. غافر/٢٦) .
الأمر الذي يعني أن الصدع بكلمة الحق مهمة خطيرة وصعبة وقد تكلف الإنسان حياته، ويعكس مدى عناد أهل الباطل وقساوة قلوبهم. وذلك كله يستوجب من صاحب الدعوة الصبر الجميل والمزيد من التحمل في مواصلة الطريق إلى نهايته إذ العا قبة في آخر المطاف للتقوى كما أنها دائمًا تكون للمتقين، لذا أعقب العزيز الذي لا يغلب ذلك بقوله: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار. ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب. هدىً وذكرى لأولي الألباب.. غافر/٥١ - ٥٤) .

1 / 102