المسألة الخامسة: التخصيص
(أولًا: تعريف التخصيص:
التخصيص هو: «قصر العام على بعض أفراده، بدليل يدل على ذلك» (١) .
ثانيًا: حكمه:
الإجماع منعقد على جواز تخصيص العموم من حيث الجملة (٢) .
قال ابن قدامة: «لا نعلم اختلافًا في جواز تخصيص العموم» (٣) .
ثالثًا: شرطه:
القاعدة العامة في التخصيص: أنه لا يصح إلا بدليل صحيح (٤) .
قال الشيخ الشنقيطي" «وقد تقرر في الأصول أنه لا يمكن تخصيص العام إلا بدليل يجب الرجوع إليه، سواء كان من المخصصات المتصلة أو المنفصلة» (٥) .
رابعًا: أثره:
يجب العملُ بالدليل المخصص - إذا صح - في صورة التخصيص وإهدارُ دلالة العام عليها، ولا يجوز - والحالة كذلك - حمل اللفظ العام وإبقاؤه على عمومه. بل تبقى دلالة العام قاصرة على ما عدا صورة التخصيص (٦) .
(خامسًا: الفرق بين التخصيص والنسخ (٧) .
وذلك من وجوه:
(١) انظر: "مذكرة الشنقيطي" (٢١٨) .
(٢) وذلك عند المثبتين لصيغ العموم.
(٣) "روضة الناظر" (٢/١٥٩)، وانظر: "إعلام الموقعين" (٢/٣١٨) .
(٤) انظر: "مجموع الفتاوى" (٦/٤٤٢) .
(٥) "أضواء البيان" (٥/٧٨) .
(٦) انظر: "روضة الناظر" (٢/١٥١)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/١٦٠) .
(٧) انظر: "روضة الناظر" (١/١٩٧، ١٩٨)، "وقواعد الأصول" (٥٩)، و"مذكرة الشنقيطي" (٦٨، ٦٩) .