296

Milestones of Usul al-Fiqh Among Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الطبعة الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ

كالصلاة والصوم.
أما الحكم الوضعي فلا يشترط فيه شيء من شروط التكليف كالصبي فإنه - وإن لم يكن مكلفًا - يضمن غرم المتلفات (١)، فالضمان حكمٌ وضع إزاء سببه وهو الإتلاف.
الثاني: أن الحكم التكليفي أمر وطلب، كالأمر بالصلاة، بخلاف الحكم الوضعي فإنه إخبار.
المسألة الثالثة
السبب والشرط والمانع
وفي هذه المسألة خمس نقاط:
أ- يمكن تعريف كل من السبب، والشرط، والمانع، بما يأتي:
السبب: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، لذاته (٢) .
الشرط: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، لذاته، وكان خارجًا عن الماهية (٣) .
المانع: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم، لذاته (٤) .
ب- لا بد في وجود الحكم الشرعي من توفر ثلاثة أمور (٥):
أ- وجود الأسباب.
ب- وجود الشروط.
جـ- انتفاء الموانع.
وإذا تخلف أمر من هذه الأمور انتفى الحكم الشرعي ولا بد.

(١) انظر (٣٤٦) من هذا الكتاب.
(٢) انظر: "شرح الكوكب المنير" (١/٤٤٥) .
(٣) انظر المصدر السابق (١/٤٥٢) .
(٤) انظر المصدر السابق (١/٤٥٦) .
(٥) انظر المصدر السابق (١/٤٣٥)، و"مذكرة الشنقيطي" (٤٠) .

1 / 315