649

Micraajka Ila Kashf Asraarta Minhaajka

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

إشارة إلى الحديثين فالأول المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويجبر عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم.. ألخبر، والثاني: لاتبيعوا الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح إلا مثلا بمثل يدا بيد.

قوله: (وقال تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد}).

قد قيل: إن المراد عن ذلة واستسلام، وقيل: بل ما ذكره المصنف فالمراد نقدا لانسية من يده. وقال في بعض التفاسير: المراد يعطيها بالنقد إلى يد من يبيعها إليه. وقيل: المراد عن عزة للمؤمنين وتكون العزة من معاني اليد.

قوله: (وقام فلان بين يدي الأمير ونحوه).

يعني كقوله تعالى: {فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} أي أمامها.

قوله: ({ واصبغ الفلك بأعيننا} ونحوه).

يعني كقوله تعالى: {تجري بأعيننا}، ونحو قوله تعالى: {ولتصنع على عيني}.

قوله: (ونوح في /347/ عينيه).

يعني لأن الباء في هذا الموضع طرفية كما يقول النجار مثلا: صنعت بابا بموضع فلان.

قوله: (وأن تكون عينه آلة في صناعة الفلك).

الضمير في عينه راجع إلى الباري تعالى وكان الأولى أن يأتي بأو للتخيير فيقول: أو أن تكون عينه تعالى آلة في صناعة الفلك كما يقال: كتبت بالقلب ونجرت الباب بالقدوم ونحو ذلك. والمعنى: ولتصنع بعليم، وكذلك سائرها، وقد قيل: إنما خص الله موسى بذلك وإن كان كل شيء مصنوعا بعلمه تفخيما وتعظيما، وأما قوله تعالى: {واصنع الفلك بأعيننا} فمعناه وعلومنا محيطة بذلك، وأتى بلفظ الجمع وكذلك في قوله تعالى: {تجري بأعيننا} والذي يذكره المحققون من المفسرين أن المراد بقوله تعالى: {ولتصنع على عيني} أي تجري أمرك على ما أريد، وهذا من أفصح الكلام، وأن المراد بقوله تعالى: {واصنع الفلك بأعيننا} اعمل السفينة بمرأى منا.

Bogga 669