Micraajka Ila Kashf Asraarta Minhaajka
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
أما كونه معتقدا فمثال تعلقها على سبيل الجملة أن يعتقد أن كل ظلم قبيح فاعتقاده هذا على سبيل الجملة إذ لم يختص بظلم معين وقد تعدت صفته بكونه معتقدا المتعلق الواحد ههنا فإن ضروب الظلم وأنواعه وأعتابه متعددة بخلاف ما إذا اعتقد اعتقادا تفصيليا فإن كونه معتقدا لايتعدى المتعلق الواحد كما إذا اعتقد أن هذا الظلم الذي هو قتل رجل معين قبيح فإن كونه معتقدا لذلك لايتعدى إلى التعلق بأن هذا الظلم الآخر الذي هو أخذ مال هذا الغير قبيح بل يكون له باعتقاده لذلك صفة أخرى وإنما امتنع تعديها لأنها لو تعلقت بأن قيل الغير قبيح وتعلقت مع ذلك بأن أخذ ماله قبيح للزم أن تكون مخالفة لنفسها لأن صفة غيرها لو كانت متعلقة بأن أخذ ماله قبيح لكانت مخالفة لها إذ المتعلقات تختلف باختلاف المتعلقات ووجوهها فتعلقها بما إذا تعلق به غيرها خالفاه يقتضي مخالفتها نفسها إذ لم تخالفها تلك إلا لنفس هذا التعلق بخلاف ما إذا تعدت في التعلق على سبيل الجملة فإن ذلك لايتوصر فيه.
وأما كونه مريدا فمثال تعلقها على سبيل الجملة أن يريد حدوث الإخبار عن زيد فإن له بكونه مريدا لذلك صفة واحدة وهي متعلقة بجملة أفعال وهي حروف الخبر فقد تعدت لما تعلقت على سبيل الجملة من متعلق وهو هذا الحرف إلى متعلق آخر وهو الحرف الآخر ولو تعلقت على سبيل التفصيل كان يريد حدوث حرف واحد لم يصح أن تتعلق بالحرف الآخر لما تقدم في كونه معتقدا وهكذا الكلام في كونه كارها.
وأما كونه ظانا فمثاله أن يظن قدوم زيد من جملة العشرة أو حدوث العالم فإنه ذوات كبيرة فلو ظن حدوث هذه الذات على سبيل التفصيل لم يصح أن يتعلق بحدوث أخرى وكذلك كونه ناظرا.
مثال تعلقه على سبيل الجملة أن ينظر في حدوث العالم ومثال تعلقه على سبيل التفصيل أن ينظر في حدوث هذا الجوهر الفرد المعين.
قوله: (وأما الأربع الباقية) يعني كونه قادرا ومدركا ومشتهياث ونافرا.
Bogga 410