387

Micraajka Ila Kashf Asraarta Minhaajka

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وأما الصفات المقتضاة فكونه تعالى قادرا تعلقها كتعلق كوننا قادرين وكونه تعالى عالما تعلقها كتعلق كوننا عالمين والتحيز وتعلقه من وجه واحد وهو اقتضاؤه لصحة حلول الأعراض فيما اختص به لا غير فأما اقتضاؤه لمنع الغي عن أن يكون بحيث ما اختص به فليس يتعلق لمثل ما ذكرناه في منع تعلق الذاتية ولاكائنية وأما تعلق الصفات المقتضاة الثابتة للمعاني المتعلقة الموجبة لصفات فهو كتعلق الصفات الموجبة عن تلك المعاني ذكره الشيخ الحسن وليس بواضح فهذه الصفات المتعلقة المقتضاة عن صفات ذاتية فأما الصفات المقتضاة عن الصفة المقتضاة أو عن الصفة المعنوية فليس إلا كونه مدركا فإناه تارة مقتضاة عن صفة مقتضاة وهو في حقه تعالى وتارة مقتضاة عن صفة معنوية وهو في حقنا فتعلقها من وجهين، أحدهما التعلق العام، والثاني أنها شرط في صحة الالتذاذ الذي يؤثر فيه الشهوة وفي صحة التألم الذي تؤثر فيه النفرة أما تحقيقها كأن يكون المدرك ممن يصح عليه الشهوة والنفار كالواحد منا أو تقديرا إذا كان المدرك يستحيل عليه كونه مشتهيا ونافرا وليس إلا القديم تعالى وقد اختلف كلام قاضي القضاة فتارة يقول كونه مدركا هي المؤثرة في الالتذاذ وكونه مشتهيا شرط وتارة يقول المؤثر كونه مشتهيا وكونه مدركا شرط وهو الذي صححه المتأخرون ودليله أن الالتذاذ يتزايد بتزايد كونه مشتهيا ولايتزايد بتزايد الإدراك فكان بأن يكون حكما لها أولى وكذلك الكلام في الإدراك مع كونه نافرا.

قوله: (تنبيه) هذا التنبيه مشتمل على تقسيم الصفات المتعلقة باعتبار خلو بعضها عن التعلق وعدمه وباعتبار تعديها المتعلق الواحد وعدمه.

Bogga 407