Micraajka Ila Kashf Asraarta Minhaajka
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
اعلم أن هذا الشرط لابد من اشتراطه في تصحيح كونه حيا لكونه جاهلا إذ لو لم يشترط لصح كونه تعالى جاهلا لحصول المصحح في حقه وهو كونه حيا فلما لم يصح له تعالى كونه جاهلا عرفنا أن الشرط في تصحيح كونه حيا لذلك قد عدم وكذلك فالشرط في تصحيح كونه حيا لكونه مشتهيا جواز الزيادة والنقصان ولكونه ظانا ومفكرا صحة التجويز فلهذا لم يصحح له تعالى الحيية هذه الصفات لعدم شروط تصحيحها وقد استدل على أن التحيز ليس بالفاعل بأنه لو كان كذلك مع أن الكائنية عند الخصم بالفاعل وهي مقدورة لنا لوجب أن يقدر على التحيز لما تقدم من أن القادر على صفة من صفات الذات يجب أن يكون قادرا على سائرها.
فصل
قوله: والصفات ضربان متعلقة وغير متعلقة).
اعلم أن الصفات تنقسم إلى أربعة أقسام ذاتية وبالفاعل ومقتضاة ومعنوية، أما الصفات الذاتية فلا تتعلق مطلقا وكذلك الصفات التي بالفاعل وليست إلا صفة الوجود فهذان الجنسان من الصفات لاتعلق ولهما قط، وأما الصفات المعنوية فتنقسم إلى متعلقة وهي صفات الجملة ما خلا كونه حيا وغير متعلقة وهي كونه حيا والصفات الراجعة إلى المحل، وأما الصفات المقتضاة فتنقسم أيضا إلى ما يتعلق وهي صفات المعاني المقتضاة الثابتة لما توجب من المعاني صفة معنوية متعلقة، ذكره الشيخ الحسن وكونه تعالى قادرا وعالما ومدركا وكوننا مدركين وصفة التحيز وإلى ما لايتعلق وهي صفات المعاني التي لاتوجب صفات أو توجب صفات غير متعلقة وكونه تعالى حيا وموجودا.
تنبيه
عند المتكلمين أن كل صفة متعلقة فالذات المختصة بها تتعلق على حد تعلقها وكذلك فكل معنى يوجب صفة متعلقة فهو متعلق كتعلقها قالوا: لأن تعلق الموجب تبع لتعلق الموجب إذا كان الموجب معنى وهذا هو الوجه في أن جعلوا صفات المعاني المقتضاة التي لأجلها توجب صفات معنوية تتعلق متعلقة مثلها.
قوله: (عند من لايجعلها تستدعي ذلك لمجردها).
Bogga 397