369

Micraajka Ila Kashf Asraarta Minhaajka

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وثانيهما أن ما يقع به الخلاف والوفاق لابد من أن يكون أمرا لازما لاخروج عنه وإلا أدى إلى أن يكون موافقا في وقت مخالفا في وقت بأن يخرج عن ذلك الأمر.

وثالثها: أن التماثل إنما يقع بما يتفرع على العلم بالتماثل عليه، إما جملة أو تفصيلا وقد صح أنه يعلم تماثل الذاتين وإن لم يعلم اشتراكهما في سائر الوجوه، وحكي عن الناسي أن المماثلة تقع بالأسماء وتلك جهالة منه وإلا لزم ألا تعلم المماثلة إلا بعد العلم باللغات وكان يلزم في بعض الأجسام أن يخالف البعض بالافتراق في الأسماء ولعله يلتزم ذلك، ولكن بطلان كلامه ظاهر.

فصل

قوله: (ولايتزايد من هذه الصفات إلا المعنوية) يعني الأربع الثابتة للجوهر وهي الجوهرية والتحيز والوجود والكائنية.

اعلم أولا أن معنى التزايد أن يثبت للذات أكثر من صفة واحدة من الجنس الواحد أمام الصفة الذاتية أو الصفة المقتضاة أو الصفة التي بالفاعل ويعد تزايدا إلا مع تماثل الصفات.

قوله: (فلأنها لو تازيدت للزم أن تكون الذات مماثلة لنفسها يعني إذا حصل للذات صفتان ذاتيتان أما جوهريتان أو سواديتان وسيأتي ما في هذا الوجه في مسألة إثبات الصفة الأخص.

قوله: (كالمعنوية) يعني فإنه يصح تزايدها لتزايد المؤثر فيها لأن تزايده ممكن فإذا أوجد القادر في الجوهر كونين في جهة واحدة تزايدت صفته المعنوية وهي الكائنية.

Bogga 389