317

Methodology of the Companions in Inviting Polytheists Who Are Not People of the Book

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Daabacaha

دار الرسالة العالمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

يحبهما العرب، ويفضلونهما بسبب ما عانوه من الحروب وقطع الأرحام، فخاطبهم بها ورغبهم فيها لمعرفته بقومه وما يثير عواطفهم، خصوصًا وأنه هو ابن سادن لصنم كان يعبده قومه، ففي هذا أيضًا ترغيب ضمني لكون ابن السادن يترك دين أبيه الذي له مكانة ووجاهة اجتماعية، بالإضافة إلى القرابين التي تدخل إلى بيت مال ذلك الصنم، فيرفض كل ذلك ويتبع دينًا غير دينه، إلا أن فيه ما هو أفضل، وقد تبعه قومه ولم يتخلف عنهم إلا رجل واحد.
(٤) يرغب بجير بن زهير بن أبي سلمى أخاه كعبًا في الإسلام عن طريق ترغيبه في الحياة والنجاة من القتل، وكان رسول الله ﷺ قد أهدر دم كعب بن زهير، فقال ﷺ: "من لقي كعبًا فليقتله"، وذلك بسبب أبيات قالها في رسول الله ﷺ عندما أسلم أخوه بجير، فبعد إهدار دمه أرسل بجير رسالة إلى أخيه كعب يرغبه في الإسلام بواسطة ترغيبه في الحياة فيقول في رسالته: اعلم أن رسول الله ﷺ لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا قبل ذلك، فإذا جاءك كتابي فأسلم وأقبل. فإيضاحه أن الرسول يقبل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فيه ترغيب لأخيه بالنجاة والسلامة من القتل، فكان له ذلك فأسلم وقال قصيدته المشهورة في رسول الله والتي مطلعها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول

1 / 328