234

Methodology of the Companions in Inviting Polytheists Who Are Not People of the Book

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Daabacaha

دار الرسالة العالمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

ومنسوخ وخاص وعام وأمر ونهي، ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (^١)، وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ (^٢) " (^٣).
وتعريف ابن قدامة للقرآن يغني عن كثير من الشرح، ومن هنا فالقرآن الكريم عبادة في أصله، ووسيلة للدعوة، فهو عبادة لقوله ﷺ: "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه" (^٤)، وقوله ﷺ: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران" (^٥)، وهو وسيلة في إيصال الدعوة إلى المشركين، ومن ذلك عندما جاء الوليد بن المغيرة إلى النبي ﷺ فقرأ عليه القرآن فكأنه رقَّ له (^٦). وهذه دعوة من الرسول ﷺ للوليد بالقرآن، وأيضًا عندما قام إليه عتبة بن ربيعة وعرض عليه أمور الدنيا منها الملك والمال والشرف وغيره، وما كان رد رسول الله ﷺ إلا بقراءة سورة فصلت عليه حتى انتهى ﷺ إلى السجدة منها (^٧).

(^١) سورة فصلت، الآية: ٤٢.
(^٢) سورة الإسراء، الآية: ٨٨.
(^٣) لمعة الاعتقاد، ابن قدامة، ص ١٨.
(^٤) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، كتاب فضائل القرآن وما يتعلق به، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، رقم ١٨٧٤، ص ٣٢٥.
(^٥) المرجع السابق، باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتعتع فيه، رقم ١٨٦٢، ص ٣٢٣.
(^٦) انظر: دلائل النبوة، البيهقي، ٢/ ١٤٣.
(^٧) انظر: السيرة النبوية، ابن هشام، ١/ ٢٧٧.

1 / 245