807

Method of Sheikh Muhammad Rashid Rida in Creed

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

Daabacaha

دار ماجد عسيري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مسألة فناء النار:
خلود الجنة والنار وبقاؤهما بإبقاء الله لهما، وعدم فنائهما، ولا فناء من فيهما، ثابت بالكتاب والسنة، ولا يوجد فرق في النصوص بين خلود الجنة وخلود النار. قال تعالى في الجنة وأهلها: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ٢، وقال تعالى عن النار وأهلها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ ٤، وقد سماها الله تعالى "دار الخلد" فقال: ﴿ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ ٥.
وورد في السنة أحاديث تدل على ذلك أيضًا - أعني أبدية الجنة والنار وخلود أهلهما فيهما - من دون فرق بينهما - منها حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "يُدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يؤذن مؤذن بينهم فيقول: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار: لا موت، كل خالد فيما هو فيه" ٦، ففي هذا الحديث دلالة على خلود الدارين وأهلهما من دون فرق بينهما. وعلى ذلك أجمع السلف وأصحاب الحديث ٧.

١ سورة النساء، الآية (٥٧)
٢ سورة التوبة، الآية (١٠٠)
٣ سورة النساء، الآية (١٦٨ - ١٦٩)
٤ سورة الأحزاب، الآية (٦٤ - ٦٥)
٥ سورة فصلت، الآية (٢٨)
٦ البخاري: ك: الرقاق، باب: يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، ح: ٦٥٤٤ (١١/ ٤١٤) مع الفتح.
٧ انظر: الصابوني: عقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص: ٦٦) ت: بدر البدر، وابن تيمية: مجموع الفتاوى (٣/ ٣٠٤، ٨/ ٣٨٠، ١٢/ ٤٥، ١٤/ ٣٤٨، ١٨/ ٣٠٧)، ودرء التعارض (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨، ١/ ٣٨، ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، وابن القيم: اجتماع الجيوش (ص:٩١) ط. السلفية، وطريق الهجرتين (ص: ٢٥٤ - ٢٥٥) ت: عبد الله الأنصاري، وزاد المعاد (١/ ٦٦ - ٦٨) ت" الأرناؤوط.

1 / 886

Method of Sheikh Muhammad Rashid Rida in Creed | Usul