787

Method of Sheikh Muhammad Rashid Rida in Creed

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

Daabacaha

دار ماجد عسيري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

أشراط الساعة وأمور الغيب قد نقلت بالمعنى فغير الرواة ما سمعوا بما فهوا. وقد تقدم البحث في أشراط الساعة ... " ١.
ويعطي الشيخ رشيد خلاصة رأيه قائلًا: "والخلاصة أنه لا يجب على مسلم أن يقف على تلك الأحاديث وأمثالها لأنها ليست من أركان الإيمان ولا من أركان الإسلام.. ولا يضره في إيمانه وإسلامه الاشتباه في صحتها.." ٢.
والذي يتضح لي أن موقف الشيخ رشيد من نزول المسيح هو امتداد لموقفه من أشراط الساعة كالدجال والمهدي، وهذا الموقف سيمتد أيضًا ليشمل طلوع الشمس من مغربها، وهو في كل هذا يضطرب وينكر معتمدًا على أوهام ليست من الحقيقة على شيء.
ولقد كنا نرجو جميعًا أن يكون موقف الشيخ رشيد قد تغير بعد وفاة شيخه، كما حدث في مسائل أخرى، إلا أن ذلك لم يكن وبدا وكأن هذا الموقف هو عن قناعة ولم يكن تحت تأثير وجود شيخه ٣. وقد تابع الشيخ رشيد في ذلك الموقف تلامذة مدرسة الأستاذ الإمام ٤. إلا أن أحدًا من أنصار السنة لم يتورط في إنكار نزول المسيح، بل إن الشيخ حامد الفقي رد على أحد أعضاء هذه المدرسة، وقد تولى منصب شيخ الأزهر، وكان قد أنكر نزول المسيح كذلك ٥.

١ مجلة المنار (٢٨/ ٧٥٧)
٢ المصدر نفسه والصفحة
٣ وهذا الموقف قديم أيضًا للشيخ رشيد: انظر: مجلة المنار (٥/ ١٣٥) و(١١٤/٥٠٨)
٤ منهم الشيخ المراغي: انظر: مجلة الرسالة: العدد ٥١٩/ ١١ جمادى الآخرة، سنة ١١٣٦٢هـ. ١٤ يونيو ١٩٤٣م. السنة الحادية عشرة (ص: ٤٦٦) ومنهم الشيخ شلتوت: نفس المجلة: العدد (٥١٤، ٦ جمادى ١٣٦٢هـ ١٠ مايو سنة ١٩٤٣م. السنة الحادية عشرة (ص: ٣٦٥) وهو الذي رد عليه حامد الفقي، كما يعتبر مؤلَّف خليل هراس، - رئيس فرع طنطا - دليل على ذلك أيضًا.
٥ انظر: محمد خليل هراس: فصل المقال (ص:٦٤)

1 / 862