784

Method of Sheikh Muhammad Rashid Rida in Creed

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

Daabacaha

دار ماجد عسيري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وقال تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ١، وقال: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ ٢، فأشارت هاتان الآيتان إلى آيتين من آيات المسيح ﵇: الأولى: تكلمه في المهد، والثانية: تكلمه بعد نزوله قبل يوم القيامة وهو في حال الكهولة، وإلا فإن كلام الكهل في معتاد الأحوال أمر مألوف فلا وجه لعطفه على كلام الطفولة ٣.
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ﴾ ٤، وقد فسر النبي ﷺ هذه الآية بأنه خروج عيسى بن مريم ﵇ قبل يوم القيامة ٥، أي: وإن عيسى لعلم للساعة تعلم بنزوله فلا تشكن فيها ٦.
وأما الأحاديث في نزوله ﷺ فمتواترة ٧، وعلى نزوله وقع إجماع المسلمين ٨.
ولقد أنكر الشيخ محمد عبده أحاديث النزول في آخر الزمان، وبنى إنكاره على طريقين: الأول: أنها أحاديث آحاد متعلقة بأمر اعتقادي والتي لا يؤخذ فيها إلا بالقطعي الذي يورث اليقين ٩. والطريق الثاني: التأويل، وقد

١ سورة آل عمران، الآية (٤٦)
٢ سورة المائدة، الآية (١١٠)
٣ انظر: ابن جرير: التفسير (٦/ ٤٢٠)، والآلوسي: روح المعاني (٤/ ١٧٩)، وانظر أيضًا: محمد خليل هراس: الصدر السابق (ص: ٢٠)
٤ سورة الزخرف، الآية (٦١)
٥ انظر: أحمد: المسند (٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩) ح: ٢٩٢١، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
٦ انظر: محمد خليل هراس: فصل المقال (ص: ٢١)
٧ انظر: صديق حسن خان: الإذاعة (ص: ١٦٠)، والكتاني: نظم المتناثر (ص: ١٤٧)، وأنور شاه الكشميري: التصريح بما تواتر في نزول المسيح.
٨ نقل الإجماع: ابن عطية: المحرر الوجيز (٣/ ١٠٥)، والسفاريني: لوامع الأنوار (٢/ ٩٤)
٩ تفسير المنار (٣/ ٣١٧)

1 / 859