730

Method of Sheikh Muhammad Rashid Rida in Creed

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

Daabacaha

دار ماجد عسيري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

والاستيلاء على بعض بلاد المسلمين، فمن قدر على الفرار من ذلك وجب عليه، فأمرها دائمًا دائر على قاعدة ارتكاب أخف الضررين، والظاهر أن يفرق بين قتالهم لأهل العدل فلا تباح الطاعة فيه بحال، وبين قتال غيرهم كأمثالهم من المتغلبين ... وأما الجهاد الشرعي فيجب مع أئمة الجور، ومنه دفاعهم عن بلادهم إذا اعتدى عليها الكفار ... " ١.
فيرى الشيخ رشيد أن الحال في دار البغي والجور مرتبطة بارتكاب أخف الضررين ودفع أشد المفسدتين، درءًا للمفسدة وحفظًا للمصلحة الراجحة، والحق أنه يجب طاعة أولي الأمر مطلقًا وإن جاروا وظلموا أوخذوا أموالنا وجلدوا ظهورنا، لأن الخروج عليهم يترتب عليه من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم، بل في الصبر على جورهم تكفير للسيئات ومضاعفة للحسنات، فإن الله تعالى ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا، والجزاء من جنس العمل. قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ٢، والواجب ساعتئذ الاجتهاد في العمل والتوبة ٣.

١ المصدر نفسه والصفحة.
٢ سورة الشورى، الآية (٣٠)
٣ انظر: ابن أبي العز: شرح الطحاوية (ص: ٣٨١) ط. المكتب الإسلامي، التاسعة، وانظر: أدلة وجوب طاعة الإمام: البخاري: الصحيح، ك: الفتن، باب قول النبي (: "سترون بعدي أمورًا تنكرونها"، ح: ٧٠٥٢ وما بعده، وك: الأحكام، باب: قول الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، ح: ٧١٣٧ وما بعده. ومسلم: الصحيح، ك: الإمارة، ح: ٣١ (١٨٣٤) وما بعده.
المطلب الخامس: تعدد الأئمة:
يرى الشيخ رشيد أن الأصل هو وحدة الإمام، وقال إنه: "أمر إجماعي" ٤، إلا أنه يرى أن التعدد جائز في حال اتساع رقعة الدولة

٤ الخلافة (ص: ٥٦)

1 / 795