697

Method of Sheikh Muhammad Rashid Rida in Creed

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

Daabacaha

دار ماجد عسيري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وهو علم على المسيح بلفظ الرب، فلو بدلوا اسمًا من أسماء النبي ﷺ بآخر لما كان بعيدًا ... ومثال الأمر الثاني: وهو العبارات الملحقة ضمن النص - ما كتبه مؤلف متى في قوله: "ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلًا إيلي إيلي لماذا شبقتني؟ أي: إلهي إلهي لماذا تركتني؟ "١ فلا ريب أن هذه العبارة التفسيرية ليست من كلام المصلوب.
ويشير الشيخ رشيد إلى أن هذه الأمور عندهم لا تعاب من أهل الدين فكيف بمن ليسوا كذلك، بل بدلوا وحرفوا عمدًا، بالزيادة والنقصان ٢.
وبعد ذلك أورد الشيخ رشيد نقلًا عن الشيخ رحمة الله البشارات التي وردت في التوراة والإنجيل مع الشرح ورد المطاعن فيها، ونقل عن "إظهار الحق" البشارات بطولها، وكان يعلق أحيانًا ويقوم بتحقيق بعض المسائل، كما حقق معنى كلمة "البارقليط" الواردة في بعض هذه البشارات فحقق معناه في اللغة الإنجليزية ٣.
ولم يكتف رشيد رضا بالنقل عن رحمة الله الهندي، بل إنه استدرك عليه ما لم يعلمه. وذلك أن الشيخ رشيد قد وقف على إنجيل برنابا - الذي نقل عنه الشيخ رحمة الله بالواسطة - ولذلك فإنه أورد منه بشارة صريحة فيها ذكر اسم نبينا ﷺ العلم "محمد". وذكر الشيخ رشيد أن ذلك موضع ارتياب الباحثين من علماء أوروبا، لأن المعهود في البشارات أن تكون بالكنايات والإشارات، وأجاب عن ذلك بعدة أجوبة: فقال: "بقي أمر يستنكره الباحثون في هذا الإنجيل بحثًا علميًا لا دينيًا أشد الاستنكار وهو تصريحه باسم "النبي محمد" ﵊ قائلين: لا يعقل أن يكون ذلك كتب قبل ظهور الإسلام إذ المعهود في البشارات أن تكون بالكنايات والإشارات، والعريقون في الدين لا يرون مثل ذلك مستنكرًا في خبر

١ انظر: بشارة متى (٢٧/ ٤٥)، ورحمة الله الهندي: المصدر نفسه (٤/ ١١٠٣)، وتفسير المنار (٩/ ٢٤٧)
٢ رحمة الله الهندي: المصدر نفسه (٤/ ١١١٠)
٣ تفسير المنار (٩/ ٢٧٩)

1 / 762