695

Method of Sheikh Muhammad Rashid Rida in Creed

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

Daabacaha

دار ماجد عسيري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

فالإيمان بنبينا وكتابه أولى وأحرى وهو سالم من كل هذه المطاعن.
وقد قارن الشيخ رشيد أيضًا بين آيات نبينا وآيات الأنبياء قبله، وقد سبق الإشارة إلى ذلك فلا أعيده هنا وأكتفي بما كتبت ونقلت هناك ١. وجانب آخر قارن فيه الشيخ رشيد لنفس السبب هو الأثر الذي تركه نبينا في أمته من بعده وأثر الأنبياء قبله ٢.
ونتيجة هذه المقارنات - كما يقول الشيخ رشيد: " ... أنه لا يستطيع أحد أن يؤمن إيمانًا علميًا بأن تلك الكتب وحي من الله، وأن الذين كتبوها أنبياء معصومون فيما كتبوه، ثم لا يؤمن بأن القرآن وحي من الله تعالى، وأن محمدًا نبي معصوم فيما بلغه عن الله تعالى ... " ٣.
ثالثًا: البشارات:
أثبتت آيات القرآن الكريم أن الكتب القديمة فيها بشارات بنبينا ﷺ وأنه ذكر باسمه على لسان المسيح ﵇، فقال تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ.. .﴾ ٥ ففي الآية الأولى: ذكر اسمه، وفي الآية الثاني: ذكر وصفه ووصف شريعته.
وعند تفسير الآية الثانية وقف الشيخ رشيد وعقد فصلًا طويلًا في بشارات الكتب السابقة بنبينا ﷺ. واعتمد فيه على ما أورده العلامة رحمة الله الهندي في كتابه "إظهار الحق" فقد أورد كلامه بطوله ولفظه، وسبق ذلك أيضًا بالمقدمات التي مهد بها رحمة الله لهذه البشارات، وهي ثمان

١ انظر (ص:٧٠٢) من هذا البحث.
٢ انظر: الوحي المحمدي (ص: ١٤٨ وص: ١٥١ - ١٦٥)
٣ الوحي المحمدي (ص: ٥٨)
٤ سورة الصف، الآية (٦)
٥ سورة الأعراف، الآية (١٥٧)

1 / 760