386

Menhaj Al-Muhaddithin from the First Hijri Century to the Present Era

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Daabacaad

-

الستة؟ فقال: أحفظها وما أحفظها، فقيل له: كيف هذا؟ فقال: أنا أحفظ "مسند" أحمد، وما يفوت "المسند" من الكتب الستة إلا قليل، أو قال: وما في الكتب هو في "المسند" يعني إلا قليل، وأصله في "المسند"، فأنا أحفظها بهذا الوجه.
وفي كشف الظنون: جمع غريبه أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب في كتاب، وتوفي سنة "٣٤٥"، واختصره الشيخ الإمام سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن الشافعي المتوفى سنة "٨٠٥هـ" خمس وثمانمائة، وعليه تعليقه للسيوطي في إعرابه سماها: الزبرجد، وقد شرح المسند أبو الحسن بن عبد الهادي السندي، نزيل المدينة المنورة المتوفى سنة "١١٣٩هـ" شرحًا كبيرًا نحوًا من خمسين كراسة كبار، واختصره الشيخ زين الدين عمر بن أحمد الشماع الحلبي١.
وقال الحافظ ابن الجزري: أقام الله تعالى لترتيبه شيخنا خاتمة الحفاظ أبا بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت، فرتبه على معجم الصحابة، ورتب الرواة كذلك كترتيب الأطراف، تعب فيه تعبًا كثيرًا، ثم إن شيخنا الإمام مؤرخ الإسلام وحافظ الشام عماد الدين أبا الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير -رحمه الله تعالى- "ت ٧٧٤هـ" أخذ هذا الكتاب المرتب من مؤلفه، وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة، ومعجم الطبراني الكبير، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، وجهد نفسه كثيرًا، وتعب فيه تعبًا عظيمًا، فجاء لا نظير له في العالم وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة، فإنه قبل أن يكمله كف بصره ومات، وقال رحمه الله تعالى: لا زلت أكتب فيه في الليل والسراج ينونص حتى ذهب بصري معه، ولعل الله أن يقيض له من يكمله مع أنه سهل. فإن معجم الطبراني الكبير لم يكن فيه شيء من مسند أبي هريرة ﵁.
واسم هذا الكتاب الذي ألفه ابن كثير "جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم

١ كشف الظنون "٢/ ٢٦٥".

1 / 406