587

Meanings of Grammar

معاني النحو

Daabacaha

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

الأردن

Noocyada
Grammar
•
Gobollada
Ciraaq
والصواب أن الإضافة والتركيب لغتان فمن العرب من يقولها بالتركيب، ومنهم من يقولها بالإضافة والمعنى واحد، لأن الاختلاف في اللغات لا يدل حتا على الاختلاف في المعنى جاء في (كتاب سيبويه): " وأما يوم يوم، وصباح مساء، وبيت بيت، وبين بين، فإن العرب تختلف في ذلك، يجعله بعضهم بمنزلة اسم واحد، وبعضهم يضيف الأول إلى الاخر ولا يجعله اسما واحد" (١).
ولو كان التعبيران من لغة واحدة لكان القياس ما قاله الحريري، ويكون القصد آنذاك الاهتمام بالمضاف إليه، فإن قلت مثلا: لقد زارنا صباح مساء كان المساء مهتما به، أي زارنا في صباح مساؤه عظيم، أو نحو ذلك، كما تقول: جاءنا في صباح مساء حافل بالبشر.
واإلإضافة لا تفيد التكرار نصا، كما يفيده التركيب، لأن القياس أن يكون المضاف هو المقصود بالظرفية.
أما العطف فيختلف عن التركيب إذ التركيب يفيد التكرار أما العطف فهو يحتمل التكرار وعدمه فمن الأول قوله تعالى: ﴿قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا. فلم يزدهم دعاءي إلا فرارا﴾ [نوح: ٥ - ٦]، وقوله: ﴿وسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الأحزاب: ٤٢]، أي كل بكرة وأصيل، ومن عدم التكرار قولك (كلمته صباحا ومساء) فهو يحتمل التكرار وعدمه، أي في صباح واحد ومساء واحد.
طائفة من الظروف
هذه طائفة من الظروف نشرحها بصورة موجزة إكمالا للفائدة:
الآن:
اسم لزم الحال، وهو الذي يقع في كلام المتكلم الفاصل بين ما مضى وما هو آت وهو مبني على الفتح (٢)، وهو من آن الشي أينا بمعنى (حان)، فمنى (الآن) هذا الحين

(١) سيبويه ٢/ ٥٣
(٢) انظر ابن يعيش ٤/ ١٠٣، لسان العرب (ابن) ١٦/ ١٨٣

2 / 204