403

Meanings of Grammar

معاني النحو

Daabacaha

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

الأردن

Noocyada
Grammar
Gobollada
Ciraaq
وجاء في (البرهان): "إن كل ظن يتصل بعد (أنْ) الخفيفة فهو شك كقوله ﴿إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وقوله: ﴿بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول﴾ [الفتح: ١٢]، وكل ظن يتصل بعد (أنّ) المشددة فالمراد به اليقين كقوله: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ [الحاقة: ٢٠]، ﴿ظن أنه الفراق﴾ [القيامة: ٢٨].
والمعنى فيه: إن المشددة للتأكيد فدخلت على اليقين، وإن الخفيفة بخلافها فدخلت في الشك، مثال الأول، قوله ﷾: ﴿وعلم أن فيكم ضعفا﴾ [الأنفال: ٦٦]، ذكره بـ (أنّ) وقوله: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ [محمد: ١٩].
ومثال الثاني: ﴿وحسبوا أن لا تكون فتنة﴾ [التوبة: ٧١]، والحسبان الشك فإن قيل: يرد على هذا الضابط قوله: ﴿وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه﴾ [التوبة: ١١٨]، قيل لأنها اتصلت بالفعل (١) ".
وعند النحاة أنها للظن في الظاهر مع احتمال اليقين في بعض المواضع (٢)، وجاء في (شرح المفصل) لابن يعيش: "وقد يقوي الراجح في نظر المتكلم فيذهب بها مذهب اليقين، فتجري مجرى علمت، فتقتضي مفعولين أيضا من ذلك قوله تعالى: ﴿ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها﴾ [الكهف: ٥٣]، فالظن ههنا يقين، لأن ذلك الحين ليس حين شك، ومنه قول الشاعر:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد
والمراد اعملوا ذلك وتيقنوه لأنه إخراجه مخرج الوعيد ولا يحصل ذلك إلا مع اليقين (٣) ".

(١) البرهان ٤/ ١٥٦ - ١٥٧، وفي الاتقان ١/ ١٦٤، وأجيب بأنها هنا اتصلت بالاسم وهو ملجأ، وفي الأمثلة السابقة اتصلت بالفعل، ذكره في البرهان، وهو أصح من نص البرهان المذكور.
(٢) الرضي ١/ ٢٤٨، أسرار العربية ١٥٦
(٣) ابن يعيش ٧/ ٨١

2 / 20