563

Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

وأقيمت المنشآت الحربية للدفاع عن الدولة أو للهجوم على العدو

طبقا لظروف الدولة الحربية، وكان من أهم هذه الإنشاءات الحربية

وأولها:

- قلعة الجبل:

وتعد من أبرز ما خلفه الأيوبيون من منشآت فى «القاهرة»، فمازالت

شاهد صدق على عظمة هذه الدولة إلى اليوم، وإن الناظر إليها ليدرك

مدى عناية الأيوبيين بالمنشآت والقلاع الحربية التى كانت منتشرة

فى بلادهم، خاصة المدن الشامية التى هى خط الدفاع والهجوم الأول

للدولة، لم يكن بناء «قلعة الجبل» مجرد تقليد أو مظهر أراده «صلاح

الدين» ليظهر به، وإنما بناها لتكون مقرا لحكومته، ومعقلا لجيشه

الكبير، وحصنا يمكنه من الإشراف على حاضرة دولته. ويحميه من

القلاقل الداخلية، وكذلك لتكون نقطة دفاعية يصد منها غارات

المغيرين على «مصر» سواء أكانوا من الصليبيين أم غيرهم.

وقد استخدم «صلاح الدين» الأسرى فى تشييد قلعته، ومع ذلك لم

يتمكن من إتمام تشييدها فى عهده، فلم يتم منها سوى الهيكل

والبئر الحلزونى.

وكانت بالقلعة - على الرغم من ارتفاعها - بئر عمقها تسعون مترا،

مملوءة بالماء العذب، مثقوبة فى الحجر، بأسفلها سواق تدور فيها

الأبقار، فتنقل الماء إلى وسطها الذى توجد فيه أبقار تنقل بدورها

الماء إلى أعلاها، ويعد هذا البئر من أعجب الآبار، ويعرف باسم «بئر

يوسف» نسبة إلى «صلاح الدين يوسف بن أيوب».

أتم السلطان «الكامل محمد» بناء «القلعة» فى سنة (604ه)، ثم

انتقل من دار الوزارة إليها. وكان للقلعة سور، وأبراج، وثلاثة

أبواب، أحدها من جهة «القرافة» و «جبل المقطم»، والثانى من جهة

جدارها البحرى ويعرف باسم «باب السر»، والثالث يقع مدخله فى

أول الجانب الشرقى من القلعة، ويصل الداخل منه إلى فناء مستطيل

به دواوين الحكومة، وبهذا الفناء باب يسمى: «باب القبلة»، وتمتد

منه دهاليز فسيحة، وعلى يسار الداخل منها باب يوصل إلى جامع

Bogga 67