561

Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

«الإسكندرية»، فأدت هذه الخطوات إلى ازدهار التجارة وانتعاش

الاقتصاد، وزيادة دخل الدولة.

وجدير بالذكر أن «مصر» مرت بانتكاسة اقتصادية فى عهد «العادل»

نتيجة انخفاض مياه النيل الذى ترتب عليه قلة الزراعة، فحدثت

المجاعة واشتد القحط، وبذل «العادل» جهودا كبيرة لمواجهة هذه

الأزمة، فكان يخرج بنفسه أثناء الليل ويوزع الأموال على الفقراء

والمساكين والغرباء، ولكن الموقف ازداد سوءا وتفاقم خطره حين

وقع زلزال مروع وقت المجاعة هدم كثيرا من المبانى، وأزهق

أرواحا لا تحصى فى «مصر» والشام، ولكن الأوضاع سرعان ماعادت

إلى طبيعتها بعد زيادة مياه النيل سنة (601ه = 1204م)، فزادت

الغلال وخفت المجاعة، وانتهى أمر النكبة بعد أن تكاتف الجميع

للقضاء عليها وإعادة الاقتصاد إلى سابق عهده؛ ليتتابع الكفاح ضد

الصليبيين من جديد. وهكذا كان اقتصاد الدولة الأيوبية اقتصادا منظما

زادت فيه موارد الدولة وشعر الجميع بانتعاش اقتصادى عم أرجاء

البلاد.

النظام الحربى فى عهد الأيوبيين:

كانت حياة الأيوبيين سلسلة متتابعة من الجهاد والنضال والقتال،

ولذا كان اهتمامهم بالجيش وعنايتهم بأمره، لدرجة أن سلاطين «بنى

أيوب» أنفقوا معظم إيرادات الدولة على إصلاح الجيش، وبناء ما

يلزمه من الحصون والقلاع، فلعب الجيش دورا خطيرا خلال تلك الحقبة

من التاريخ الإسلامى.

تألف معظم الجيش الأيوبى من الترك والأكراد، وكان له «مجلس حرب»

اعتاد السلطان أن يستشيره فى الخطط التى يجب أن تتبع، وكان

يخضع لرأى المجلس مهما يكن.

قسم الأيوبيون الجيش إلى عدة فرق، تنسب كل منها إلى أحد القواد

العظماء، فكانت هناك فرقة «الأسدية» نسبة إلى «أسد الدين

شيركوه»، و «الصلاحية» نسبة إلى «صلاح الدين» .. إلخ، وكان

لأمراء هذه الفرق نفوذ كبير، وكان الجيش مكونا من الفرسان

والمشاة، وكانت أسلحته من السهام والرماح والنبال والنار اليونانية.

Bogga 65