557

Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

التركمانى، وتنازلت له عن العرش بسبب المشاكل التى واجهتها،

وعدم رضى الخليفة العباسى عن توليها السلطنة، ولكن «عز الدين»

كان رجلا ضعيف الرأى، فأسدل الستار على الدولة الأيوبية، إحدى

أعظم الدول الإسلامية فى العصور الوسطى، بعد أن نالت مكانة

عظيمة فى تاريخ المسلمين، وبدا فى الأفق ظهور دولة جديدة فى

تاريخ المسلمين هى دولة المماليك.

النظم والحضارة فى العصر الأيوبى:

النظام السياسى:

كان السلطان الأيوبى يطلب من الخليفة العباسى - بصفته الرئيس

الأعلى لبلاد المسلمين - تفويضا يجعل حكمه فى «مصر» شرعيا، رغم

أن سلطان الأيوبيين على البلاد التى تحت أيديهم كان سلطانا مطلقا،

ولم تكن للخلافة العباسية عليه أية نفوذ، ولكن سلاطين الدولة

الأيوبية حرصوا على الحصول على هذا التفويض دوما، وكان «الناصر

صلاح الدين» أول من اتشح بخلعة الخليفة العباسى من سلاطين

«مصر» الأيوبيين.

ألقاب السلطان وأعماله:

يعد «صلاح الدين» أول من اتخذ لقب السلطنة من حكام «مصر»، وقد

حصل على لقب «سلطان»، ولقب: «محىى دولة أمير المؤمنين»

لأعماله الجليلة التى قام بها فى نشر المذهب السنى والقضاء على

المذهب الإسماعيلى الشيعى، ونجاحه فى مناهضة الصليبيين وصدهم

عن بلاد المسلمين، ومع ذلك فقد كان «صلاح الدين» رجلا متواضعا،

واتخذ من لقب: «السلطان الملك الناصر» لقبا للتعامل، رغم حصوله

على ألقاب عديدة تحمل فى طياتها معانى العظمة والأبهة والجاه

مثل: «السيد العالم العادل المظفر المنصور، ناصر الدنيا والدين،

سلطان الإسلام والمسلمين، وارث الملك، سلطان العرب والعجم

والترك ، إسكندر الزمان، صاحب القبلتين، خادم الحرمين الشريفين،

سيد الملوك والسلاطين»، ومما لاشك فيه أن هذه الألقاب تبين عظمة

ما بلغه سلاطين الدولة الأيوبية، خاصة أن لكل لقب من هذه الألقاب

موقفا عظيما وحادثا جللا خاضه السلطان فمنح اللقب على إثره.

Bogga 61